Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٨٦

وَ زَعَمْتُمُ الِاخْتِلَافَ رَحْمَةً ١، هَيْهَاتَ! أَبَي الْكِتَابُ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ ٢، يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ٣: وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ٤، ثُمَّ أَخْبَرَنَا بِاخْتِلَافِكُمْ فَقَالَ ٥: وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ ٦، أَيْ: لِلرَّحْمَةِ ٧، وَ هُمْ: آلُ مُحَمَّدٍ.

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: يَا عَلِيُّ! أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ عَلَى الْفِطْرَةِ وَ النَّاسُ (مِنْهَا) ٨ بِرَاءٌ.

فَهَلَّا قَبِلْتُمْ مِنْ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ؟! كَيْفَ وَ هُوَ (خَبَّرَكُمْ بِانْتِكَاصَتِكُمْ) ٩ عَنْ وَصِيِّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ١٠ وَ أَمِينِهِ وَ وَزِيرِهِ وَ أَخِيهِ وَ وَلِيِّهِ دُونَكُمْ أَجْمَعِينَ ١١.

أَطْهَرُكُمْ قَلْباً، وَ أَعْلَمُكُمْ عِلْماً، وَ أَقْدَمُكُمْ سِلْماً ١٢، وَ أَعْظَمُكُمْ غَنَاءً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ١٣ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، أَعْطَاهُ تُرَاثَهُ، وَ أَوْصَاهُ بِعِدَاتِهِ، وَ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى

(١)1- في المصدر: و تخارستم و زعمتم أنّ الخلاف رحمة.
(٢)2- في (س): عليهم.
(٣)3- في المصدر: تعالی جدّه.
(٤)4- آل عمران: 105.
(٥)5- في المصدر: فقال سبحانه.
(٦)6- هود: 118- 119.
(٧)7- في مطبوع البحار: الرّحمة، و المثبت من المصدر.
(٨)8- في مطبوع البحار: منهم، و المثبت من المصدر.
(٩)9- في مطبوع البحار: خيّركم بانتكاصكم، و المثبت من المصدر، و الانتكاص بمعنی الرّجوع.
(١٠)10- في المصدر: علىّ بن أبی طالب، بدلا من: عليه السّلام.
(١١)11- وضعت في المطبوع على كلمة: دونكم أجمعين، علامة نسخة بدل.
(١٢)12- في المصدر: و أطهركم قلبا و أقدمكم سلما.
(١٣)13- في المصدر: وعيا من رسول اللّٰه.

:  · /bihar/29/86/