Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٧٣

و قال السيد الأجلّ المرتضى رضي اللّٰه عنه: أمّا قول أبو علي ١: و كيف يجوز ذلك مع الخبر الّذي رواه .. إلى آخره.

فما نراه زاد على التعجب، و ممّا عجب ٢ منه عجبنا!، و لم نثبت ٣ عصمة أبي بكر فتنفى ٤ عن أفعاله التناقض.

و قوله: و يجوز أن يكون رأى الصلاح في أن يكون ذلك ٥ في يده، لما فيه من تقوية الدين، أو أن يكون النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله نحله ٦.

فكلّ ما ذكره جائز، إلّا أنّه قد كان يجب أن يظهر أسباب النحلة و الشهادة بها و الحجّة عليها، و لم يظهر شی ء من ذلك ٧ فنعرفه.

و من العجائب أن تدّعي فاطمة عليها السلام فدك نحلة و تستشهد على قولها أمير المؤمنين عليه السلام و غيره، فلا يصغي إليها و إلی قولها، و يترك السيف و البغلة و العمامة في يد أمير المؤمنين عليه السلام على سبيل النحلة بغير بيّنة ظهرت و لا شهادة قامت، على أنّه كان يجب على أبي بكر أن يبيّن ذلك و يذكر وجهه بعينه أيّ شي ء كان لمّا نازع العباس فيه، فلا وقت لذكر الوجه في ذلك أولى من هذا الوقت.

و القول في البردة و القضيب إن كان نحلة أو على الوجه الآخر يجري مجرى

(١)1- كذا، و الظاهر: قول أبی علی، إلّا أن يكون على سبيل الحكاية.
(٢)2- في (س): بأعجب.
(٣)3- في (ك): لم تثبت، و في المصدر: لم يثبت.
(٤)4- في المصدر: فننفی. و في (ك): فينفي.
(٥)5- قوله: رأى الصلاح في أن يكون ذلك، لا توجد في المصدر، و حكاه هناك عن شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، 16- 261.
(٦)6- في المصدر: و تصدق ببدله، بدل: أو أن يكون النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله نحله.
(٧)7- في المصدر: من ذلك شی ء.

:  · /bihar/29/73/