و قال السيد الأجلّ المرتضى رضي اللّٰه عنه: أمّا قول أبو علي ١: و كيف يجوز ذلك مع الخبر الّذي رواه .. إلى آخره.
فما نراه زاد على التعجب، و ممّا عجب ٢ منه عجبنا!، و لم نثبت ٣ عصمة أبي بكر فتنفى ٤ عن أفعاله التناقض.
و قوله: و يجوز أن يكون رأى الصلاح في أن يكون ذلك ٥ في يده، لما فيه من تقوية الدين، أو أن يكون النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله نحله ٦.
فكلّ ما ذكره جائز، إلّا أنّه قد كان يجب أن يظهر أسباب النحلة و الشهادة بها و الحجّة عليها، و لم يظهر شی ء من ذلك ٧ فنعرفه.
و من العجائب أن تدّعي فاطمة عليها السلام فدك نحلة و تستشهد على قولها أمير المؤمنين عليه السلام و غيره، فلا يصغي إليها و إلی قولها، و يترك السيف و البغلة و العمامة في يد أمير المؤمنين عليه السلام على سبيل النحلة بغير بيّنة ظهرت و لا شهادة قامت، على أنّه كان يجب على أبي بكر أن يبيّن ذلك و يذكر وجهه بعينه أيّ شي ء كان لمّا نازع العباس فيه، فلا وقت لذكر الوجه في ذلك أولى من هذا الوقت.
و القول في البردة و القضيب إن كان نحلة أو على الوجه الآخر يجري مجرى
:
· /bihar/29/73/