ما ذكرناه: في وجوب ١ الظهور و الاستشهاد، و لسنا نرى أصحابنا ٢ يطالبون نفوسهم في هذا الموضع بما يطالبونا بمثله إذا ادعينا وجوها و أسبابا و عللا مجوّزة، لأنّهم لا يقنعون منّا بما يجوز و يمكن، بل يوجبون فيما ندعيه الظهور و الاشتهار ٣ و إذا كان ذلك عليهم نسوه أو تناسوه.
فأمّا قوله:- إنّ أزواج النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله إنّما طلبن الميراث لأنهنّ لم يعرفن رواية أبي بكر للخبر، و كذلك إنّما نازع العباس أمير المؤمنين عليه السلام بعد موت فاطمة عليها السلام في الميراث لهذا الوجه- فمن أقبح ما يقال في هذا الباب و أبعده من الصواب.
و كيف لا يعرف أمير المؤمنين عليه السلام رواية أبي بكر و بها دفعت زوجته عن الميراث؟! و هل مثل ذلك المقام الذي قامته ٤ و ما رواه أبو بكر في دفعها يخفى على من هو في أقاصي البلاد، فضلا عمّن هو في المدينة شاهدا حاضرا يعتني ٥ بالأخبار و يراعيها؟! إنّ هذا (لخروج) ٦ في المكابرة عن الحدّ.
و كيف يخفى على الأزواج ذلك حتّى يطلبنه مرّة بعد أخرى، و يكون عثمان المترسّل لهنّ، و المطالب عنهن؟ و عثمان- على زعمهم- أحد من شهد أنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله لا يورّث، و قد سمعن- على كلّ حال- أنّ بنت النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله لم تورّث ماله، و لا بدّ أن يكنّ قد سألن عن السبب في دفعها، فذكر
:
· /bihar/29/74/