نصيبهم من غير ذلك أو بدله، و لا يجب إذا لم يدفع إليه أبو بكر على جهة الإرث أن لا ١ يحصل في يده، لأنه قد يجوز أن يكون النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله نحله ٢ و يجوز أيضا أن يكون أبو بكر ٣ رأى الصلاح في ذلك أن يكون في يده ٤، لما فيه من تقوية الدين، و تصدّق ببدله ٥ بعد التقويم، لأن للإمام أن يفعل ذلك ٦.
قال: و أمّا البردة و القضيب فلا يمتنع أن يكون جعله عدّة ٧ في سبيل اللّٰه و تقوية على المشركين، فتداولته الأئمة ٨، لما فيه من التقوية، و رأى أنّ ذلك أولى من أن يتصدّق به إن ثبت أنّه عليه السلام لم يكن قد نحله غيره في حياته ٩.
ثم أجاب قاضي القضاة من طلب الأزواج الميراث و تنازع أمير المؤمنين عليه السلام و العباس بعد موت فاطمة: بأنّه يجوز أن يكونوا لم يعرفوا رواية أبي بكر و غيره للخبر.
قال: و قد روي أن عائشة لمّا عرّفتهنّ الخبر أمسكن، و قد بيّنا أنّه لا يمتنع في مثل ذلك أن يخفى على من يستحقّ الإرث و يعرفه من يتقلّد الأمر، كما يعرف العلماء و الحكام من أحكام المواريث ما لا يعرفه أرباب الإرث ١٠.
:
· /bihar/29/72/