و قد تنازعا عند عمر بن الخطاب فيما أفاء اللّٰه تعالى على رسوله و في سهمه من خيبر و غيره، فدفعها إلى أمير المؤمنين عليه السلام، أو دفعها إليهما و قال:
اقتصلا ١ أنتما فيما بينكما، فأنتما أعرف بشأنكما ٢.
ثم إنّ أزواج النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله أرسلن عثمان إلى أبي بكر يسألنه ميراثهنّ من رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله ٣،، و قد كان عثمان في زعمهم أحد الشهود على
أنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله قال: لا نورث، ما تركناه صدقة ٤.
كما سبق.
و حكى قاضي القضاة، عن أبي علي أنّه قال: لم يثبت أنّ أبا بكر دفع ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السلام على جهة الإرث.
قال: و كيف يجوز ذلك مع الخبر الذي رواه؟ و كيف يجوز لو كان وارثا ٥ أن يخصّه بذلك، و لا إرث له مع العمّ لأنه عصبة، فإن ٦ كان وصل إلى فاطمة عليها السلام فقد كان ينبغي أن يكون العباس شريكا في ذلك و أزواج النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله، و لوجب أن يكون ذلك ظاهرا مشهودا ٧، ليعرف أنّهم أخذوا
:
· /bihar/29/71/