Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٧١

و قد تنازعا عند عمر بن الخطاب فيما أفاء اللّٰه تعالى على رسوله و في سهمه من خيبر و غيره، فدفعها إلى أمير المؤمنين عليه السلام، أو دفعها إليهما و قال:

اقتصلا ١ أنتما فيما بينكما، فأنتما أعرف بشأنكما ٢.

ثم إنّ أزواج النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله أرسلن عثمان إلى أبي بكر يسألنه ميراثهنّ من رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله ٣،، و قد كان عثمان في زعمهم أحد الشهود على

أنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله قال: لا نورث، ما تركناه صدقة ٤.

كما سبق.

و حكى قاضي القضاة، عن أبي علي أنّه قال: لم يثبت أنّ أبا بكر دفع ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السلام على جهة الإرث.

قال: و كيف يجوز ذلك مع الخبر الذي رواه؟ و كيف يجوز لو كان وارثا ٥ أن يخصّه بذلك، و لا إرث له مع العمّ لأنه عصبة، فإن ٦ كان وصل إلى فاطمة عليها السلام فقد كان ينبغي أن يكون العباس شريكا في ذلك و أزواج النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله، و لوجب أن يكون ذلك ظاهرا مشهودا ٧، ليعرف أنّهم أخذوا

(١)1- قال في القاموس 4- 37: قصله يقصله: قطعه، كاقتصله.
(٢)2- كما جاء في صحيح مسلم 3- 1377- 1379 حديث 49 و 50، و سنن النسائي 7- 136 137، و سنن أبي داود 3- 139- 140 حديث 2963، و أيضا سنن أبي داود 3- 142 143 ضمن حديث 2970، و صحيح البخاريّ 4- 96- 98، و 7- 81- 83.
(٣)3- انظر: صحيح مسلم 3- 1379 حديث 51، و سنن أبي داود 3- 144- 145 حديث 2976 و 2977.
(٤)4- يمكن استنتاج ذلك من سياق مراجعة: مسند أحمد 1- 60، صحيح مسلم 3 1377 و 1379 حديث 49 و 51، سنن أبي داود 3- 139- 140 حديث 2963، صحيح البخاري 4- 97 و 7- 82، و انظر: الغدير 6- 190 عن عدّة مصادر.
(٥)5- في المصدر: إرثا.
(٦)6- في المصدر: بالعصبة، و إن.
(٧)7- في المصدر: مشهورا.

:  · /bihar/29/71/