Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٦٤٩

قَالَ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ: يَا سَيِّدِي! هُوَ الَّذِي سَنَّ لَهُمْ ذَلِكَ وَ عَلَّمَهُمْ إِيَّاهُ وَ طَرَّقَهُمْ إِلَيْهِ؟!. قَالَ: نَعَمْ وَ اللَّهِ. قَالَ: يَا سَيِّدِي! فَإِنْ كَانَ مُحِقّاً فَمَا لَنَا نَتَوَلَّى فُلَاناً وَ فُلَاناً، وَ إِنْ كَانَ مُبْطِلًا فَمَا لَنَا نَتَوَلَّاهُ! يَنْبَغِي أَنْ نَبْرَأَ إِمَّا مِنْهُ أَوْ مِنْهُمَا.

قَالَ ابْنُ عَالِيَةَ: فَقَامَ إِسْمَاعِيلُ مُسْرِعاً فَلَبِسَ نَعْلَيْهِ وَ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ إِسْمَاعِيلَ الْفَاعِلَ بْنَ الْفَاعِلِ ١ إِنْ كَانَ يَعْرِفُ جَوَابَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَ دَخَلَ دَارَ حَرَمِهِ، وَ قُمْنَا نَحْنُ فَانْصَرَفْنَا.

الرابع:

أنّ إيذاءه و غصب حقّه عليه السلام على الوجه الذي يكشف تظّلماته عنه لا ريب في أنّه تخلّف عن أهل البيت الذين أذهب اللّٰه ٢ عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا، و الروايات من الجانبين متواطئة على أنّ المتخلّف عنهم هالك ٣، و أنّهم سفينة النجاة، ٤ و سيأتي في بابه نقلا من كتبهم المعتبرة كالمشكاة و فضائل السمعاني و غيرهما.

«68»-وَ قَالَ الْعَلَّامَةُ قُدِّسَ سِرُّهُ فِي كَشْفِ الْحَقِّ ٥: رَوَى الزَّمَخْشَرِيُّ ٦ وَ كَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عِنَاداً لِأَهْلِ الْبَيْتِ (عليهم السلام) وَ هُوَ الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ بِإِسْنَادِهِ قَالَ ٧: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (وَ آلِهِ) : فَاطِمَةُ مُهْجَةُ قَلْبِي وَ ابْنَاهَا ثَمَرَةُ فُؤَادِي، وَ بَعْلُهَا نُورُ بَصَرِي، وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِهَا أُمَنَاءُ رَبِّي، وَ حَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ، مَنِ اعْتَصَمَ بِهِمْ نَجَا، وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُمْ هَوَى ٨..

(١)1- لا توجد في شرح النّهج: بن الفاعل.
(٢)2- لا يوجد لفظ الجلالة في (س).
(٣)3- بحار الأنوار 10- 101 و 104، و 23- 104- 166 باب 7.
(٤)4- بحار الأنوار 77- 276، و قد تقدّم في المجلد الثالث و العشرين باب 7: 104- 106.
(٥)5- نهج الحقّ و كشف الصّدق: 227.
(٦)6- في مناقبه: 213، و هو مخطوط.
(٧)7- في المصدر: قال بإسناده- بتقديم و تأخير-.
(٨)8- نقل الحديث عن جملة مصادر من عدّة من أئمّتهم في إحقاق الحقّ 4- 288 و 9- 198، و جاء في ينابيع المودّة: 82، و مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزميّ: 59، و غيرها.

:  · /bihar/29/649/