Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٦٤٨

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَوْ لَا؟ فَانْقَطَعَ وَ لَمْ يُحِرْ جَوَاباً.

حكاية أخرى:

قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ النَّهْجِ ١: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَنْبَلِيِّ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ عَالِيَةَ ٢، قَالَ: كُنْتُ حَاضِراً عِنْدَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الْحَنْبَلِيِّ الْفَقِيهِ- وَ كَانَ مُقَدَّمَ الْحَنَابِلَةِ بِبَغْدَادَ ٣

إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الْحَنَابِلَةِ قَدْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى بَعْضِ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَانْحَدَرَ إِلَيْهِ يُطَالِبُهُ فِيهِ ٤، وَ اتَّفَقَ أَنْ حَضَرَ يَوْمَ زِيَارَةِ الْغَدِيرِ ٥

وَ الْحَنْبَلِيُّ الْمَذْكُورُ بِالْكُوفَةِ ٦

وَ يَجْتَمِعُ بِمَشْهَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ الْخَلَائِقِ جُمُوعٌ عَظِيمَةٌ تَتَجَاوَزُ حَدَّ الْإِحْصَاءِ.

قَالَ ابْنُ عَالِيَةَ: فَجَعَلَ الشَّيْخُ إِسْمَاعِيلُ يُسَائِلُ ذَلِكَ الرَّجُلَ مَا فَعَلْتَ ..؟

مَا رَأَيْتَ ..؟ هَلْ وَصَلَ مَالُكَ إِلَيْكَ ..؟ هَلْ بَقِيَ ٧ مِنْهُ بَقِيَّةٌ عِنْدَ غَرِيمِكَ ..؟

وَ ذَلِكَ الرَّجُلُ يُجَاوِبُهُ، حَتَّى قَالَ لَهُ: يَا سَيِّدِي لَوْ شَاهَدْتَ يَوْمَ الزِّيَارَةِ يَوْمَ الْغَدِيرِ، وَ مَا يَجْرِي عِنْدَ قَبْرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنَ الْفَضَائِحِ وَ الْأَقْوَالِ الشَّنِيعَةِ، وَ سَبِّ الصَّحَابَةِ جِهَاراً ٨ مِنْ غَيْرِ مُرَاقَبَةٍ وَ لَا خِيفَةٍ.

فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ: أَيُّ ذَنْبٍ لَهُمْ، وَ اللَّهِ مَا جَرَّأَهُمْ ٩ عَلَى ذَلِكَ وَ لَا فَتَحَ لَهُمْ هَذَا الْبَابَ إِلَّا صَاحِبُ ذَلِكَ الْقَبْرِ. فَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ: وَ مَنْ هُوَ صَاحِبُ الْقَبْرِ؟.

(١)1- في شرح النّهج 9- 307- 309، باختصار و اختلاف.
(٢)2- في المصدر زيادة: من ساكن قطفتا بالجانب الغربيّ من بغداد، و أحد الشّهود المعدّلين بها.
(٣)3- في شرح النّهج: المعروف بغلام بن المنی، و كان الفخر إسماعيل بن علیّ مقدّم الحنابلة ببغداد في الفقه و الخلاف .. و هناك سقط كثير.
(٤)4- في المصدر: يطالبه به، و هي نسخة علي (ك).
(٥)5- في المصدر: إن حضرت زيارة يوم الغدير.
(٦)6- في النّهج زيادة: و هذه الزّيارة هي اليوم الثّامن عشر من ذي الحجّة.
(٧)7- لا توجد: بقي، في (س). و في المصدر: هل بقي لك منه.
(٨)8- في المصدر: جهارا بأصوات مرتفعة.
(٩)9- في (ك): جزاهم، و لا معنى لها.

:  · /bihar/29/648/