تتميم:
ينبغي أن يعلم أنّ من أقوى الحجج على خلفائهم الثلاثة إنكار أئمّتنا عليهم السلام لهم، و قولهم فيهم بأنّهم على الباطل، لاعتراف جمهور علماء أهل الخلاف بفضلهم و علوّ درجتهم، و لو وجدوا سبيلا إلى القدح فيهم و الطعن عليهم لسارعوا إلى ذلك مكافاة الطعن ١ الشيعة في أئمّتهم، و ذلك من فضل اللّٰه تعالى على أئمّتنا صلوات اللّٰه عليهم، حيث أذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا، حتى أنّ الناصب المعاند اللغوي الشهرستاني قال في مفتتح شرح كتاب كشف الحق ٢ بعد ما بالغ في ذمّ المصنّف قدّس اللّٰه روحه-: و من الغرائب أنّ ذلك الرجل و أمثاله ينسبون مذهبهم إلى الأئمّة الاثني عشر رضوان اللّٰه عليهم أجمعين و هم صدور إيوان الاصطفاء، و بدور سماء الاجتباء، و مفاتيح أبواب الكرم، و مجاريح ٣ هواطل ٤ النعم، و ليوث غياض ٥ البسالة، و غيوث رياض الأيالة ٦، و سبّاق مضامير السماحة، و خزّان نفوذ ٧ الرجاحة، و الأعلام الشوامخ في الإرشاد و الهداية، و الجبال الرواسخ في الفهم و الدراية ..
:
· /bihar/29/650/