و قال ١: ضرب أعجاز الإبل مثلا لتأخّره عن حقّه الّذي كان يراه له، و تقدّم غيره عليه، و أنّه يصير على ذلك و إن طال أمده .. أي إن قدّمنا للإمامة تقدّمنا و إن أخّرنا صبرنا على الأثرة و إن طالت الأيّام.
و قيل: يجوز أن يريدوا إن تمنعه ببذل ٢ الجهد في طلبه فعل من يضرب في طلبته ٣ أكباد الإبل و لا يبالي باحتمال طول السّرى، و الأوّلان أوجه، لأنّه سلّم و صبر علی التّأخّر و لم يقاتل، و إنّما قاتل بعد انعقاد الإمامة له ٤. انتهى.
و رواه ابن قتيبة ٥، و قال: معناه ركبنا مركب الضيم و الذلّ، لأنّ راكب عجز البعير يجد مشقّة، لا سيّما إذا تطاول به الركوب على تلك الحال، و يجوز أن يكون أراد نصبر على أن نكون أتباعا لغيرنا، لأنّ راكب عجز البعير يكون ردفا لغيره.
وَ رَوَی ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ ٦ أَيْضاً أَنَّ فَاطِمَةَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا حَرَّضَتْهُ يَوْماً عَلَى النُّهُوضِ وَ الْوُثُوبِ، فَسَمِعَ صَوْتَ الْمُؤَذِّنِ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، فَقَالَ لَهَا: أَ يَسُرُّكَ زَوَالُ هَذَا النِّدَاءِ مِنَ الْأَرْضِ؟! قَالَتْ: لَا. قَالَ:
فَإِنَّهُ مَا أَقُولُ لَكِ.
وَ رَوَی- أَيْضاً- ٧، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَا رَأَيْتُ مُنْذُ بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ
:
· /bihar/29/625/