Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٦٢٦

رَخَاءً، لَقَدْ أَخَافَتْنِي قُرَيْشٌ صَغِيراً وَ أَنْصَبَتْنِی كَبِيراً حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ كَانَتِ ١ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى، وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ ٢..

وَ رَوَی ابْنُ قُتَيْبَةَ- وَ هُوَ مِنْ أَعَاظِمِ رُوَاةِ الْمُخَالِفِينَ- فِي كِتَابِ الْإِمَامَةِ وَ السِّيَاسَةِ ٣

أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ أُتِيَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ ٤ وَ هُوَ يَقُولُ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِهِ! فَقِيلَ لَهُ: بَايِعْ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: أَنَا أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْكُمْ، وَ ٥ لَا أُبَايِعُكُمْ وَ أَنْتُمْ أَوْلَى بِالْبَيْعَةِ لِي، أَخَذْتُمْ هَذَا الْأَمْرَ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ احْتَجَجْتُمْ عَلَيْهِمْ ٦ بِالْقَرَابَةِ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ تَأْخُذُونَهُ ٧ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتَ غَصْباً، أَ لَسْتُمْ زَعَمْتُمْ لِلْأَنْصَارِ أَنَّكُمْ أَوْلَى بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْهُمْ لِمَكَانِ ٨ مُحَمَّدٍ (صلى اللّٰه عليه و آله) مِنْكُمْ؟! فَأَعْطَوْكُمُ الْمَقَادَةَ ٩، وَ سَلَّمُوا إِلَيْكُمُ الْإِمَارَةَ، فَأَنَا ١٠ أَحْتَجُّ عَلَيْكُمْ بِمِثْلِ مَا احْتَجَجْتُمْ بِهِ عَلَى الْأَنْصَارِ، نَحْنُ أَوْلَى بِرَسُولِ اللَّهِ (صلى اللّٰه عليه و آله) حَيّاً وَ مَيِّتاً فَأَنْصِفُونَا إِنْ كُنْتُمْ تَخَافُونَ اللَّهَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ١١، وَ إِلَّا فَبُوءُوا بِالظُّلْمِ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنَّكَ لَسْتَ مَتْرُوكاً حَتَّى تُبَايِعَ!. فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام): احْلِبْ حَلْباً لَكَ شَطْرُهُ اشْدُدْهُ لَهُ الْيَوْمَ ١٢

(١)1- في المصدر: حتّى قبض اللّٰه رسوله فكانت.
(٢)2- يوسف: 18.
(٣)3- في الإمامة و السّياسة: 11- 12، بإجمال.
(٤)4- في المصدر: ثمّ إنّ عليّا كرّم اللّٰه وجهه أتی به إلی أبی بكر ..
(٥)5- لا توجد الواو في المصدر.
(٦)6- في (س): عليه، بدلا من: عليهم.
(٧)7- في الإمامة و السّياسة: و تأخذونه.
(٨)8- في الإمامة و السّياسة: لمّا كان.
(٩)9- في (س): المفادة، و لم نجد له معنى مناسبا فيما بأيدينا من كتب اللّغة، و المقادة بمعنی القيادة، فراجع القاموس 1- 330، و الصّحاح 2- 528.
(١٠)10- في المصدر: و أنا.
(١١)11- في المصدر: تؤمنون، بدلا من: تخافون اللّٰه من أنفسكم.
(١٢)12- في الإمامة و السّياسة: و اشدد له اليوم أمره.

:  · /bihar/29/626/