Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٦٢٣

«35»-ثُمَّ كَتَبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَ مَا ذَكَرَ بَيْعَةَ النَّاسِ لَهُ ١: .. فَنَهَضْتُ فِي تِلْكَ الْأَحْدَاثِ حَتَّى زَاحَ الْبَاطِلُ وَ زَهَقَ، وَ اطْمَأَنَّ الدِّينُ وَ تَنَهْنَهَ ٢ ...

«36»-وَ مِنْهَا: قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ٣: قَدْ طَلَعَ طَالِعٌ وَ لَمَعَ لَامِعٌ وَ لَاحَ لَائِحٌ، وَ اعْتَدَلَ مَائِلٌ، وَ اسْتَبْدَلَ اللَّهُ بِقَوْمٍ قَوْماً وَ بِيَوْمٍ يَوْماً وَ انْتَظَرْنَا الْغِيَرَ انْتِظَارَ الْمُجْدِبِ الْمَطَرَ، وَ إِنَّمَا الْأَئِمَّةُ قُوَّامُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ عُرَفَاؤُهُ ٤ عَلَى عِبَادِهِ، لَا يَدْخُلُ ٥. الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَهُمْ وَ عَرَفُوهُ، وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَهُمْ وَ أَنْكَرُوهُ ..

«37»-وَ مِنْهَا: قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْبَيْعَةِ ٦: .. فَنَظَرْتُ فِي أَمْرِي فَإِذَا طَاعَتِي قَدْ سَبَقَتْ بَيْعَتِي، وَ إِذَا الْمِيثَاقُ فِي عُنُقِي لِغَيْرِي.

و قد مرّ في هذا الكتاب و سيأتي ٧ من تظلّمه عليه السلام منهم و شكايته عليه السلام عنهم، و قدحه فيهم، لا سيّما ما أوردناه في باب غصب الخلافة ٨، و باب مثالب الثلاثة، و باب ما جرى بينه و بين عثمان، و ما ذكره في الإحتجاج على من يطلب ثاره، و ما ذكره لأبي ذرّ عند إخراجه .. ما لو أعدناه لكان أكثر ممّا أوردنا بكثير، لكن الأمر على الطالب يسير، و الجرعة تدلّ علی الغدير، و الحبّة على البيدر الكبير.

و قد قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ ٩ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَعْدِيكَ

(١)1- نهج البلاغة- محمّد عبده- 3- 119، و صبحي صالح: 451 ضمن كتاب برقم 62.
(٢)2- قال في القاموس 4- 294: نهنه عن الأمر فتنهنه: كفّه و زجره فكفّ. أراد عليه السّلام أنّه قد ثبت في موضعه.
(٣)3- نهج البلاغة- محمّد عبده- 2- 40- 41، و صبحي صالح: 212 ضمن خطبة 152.
(٤)4- في (ك) نسخة: عرفا.
(٥)5- في نهج صبحي صالح: و لا يدخل.
(٦)6- نهج البلاغة- محمّد عبده- 1- 89، و صبحي صالح: 81 ذيل خطبة 37.
(٧)7- بحار الأنوار 8- 651 و 669 و ما بعدهما- طبعة كمباني- الحجرية- و يكون أوّل المجلد الرابع و الثلاثين- الذي لم يطبع إلی هذا التاريخ ..
(٨)8- بحار الأنوار 28- 85 و 175.
(٩)9- في شرحه على النّهج 11- 111، بتصرف يسير.

:  · /bihar/29/623/