أَوْلَی بِهِ مِنْ غَيْرِي، وَ قَالُوا: أَلَا إِنَّ فِي الْحَقِّ أَنْ نَأْخُذَهُ ١ وَ فِي الْحَقِّ أَنْ نَمْنَعَهُ ٢، فَاصْبِرْ مَغْمُوماً أَوْ مُتْ مُتَأَسِّفاً، فَنَظَرْتُ فَإِذَا لَيْسَ لِي رَافِدٌ وَ لَا ذَابٌّ وَ لَا مُسَاعِدٌ إِلَّا أَهْلُ بَيْتِي، فَضَنِنْتُ بِهِمْ عَنِ الْمَنِيَّةِ، فَأَغْضَيْتُ ٣ عَلَى الْقَذَى، وَ جَرِعْتُ رِيقِي عَلَى الشَّجَا، وَ صَبَرْتُ مِنْ كَظْمِ الْغَيْظِ عَلَى أَمَرَّ مِنَ الْعَلْقَمِ، وَ أَلَمَّ لِلْقَلْبِ مِنْ حَزِّ الشِّفَارِ.
بيان:
قال الجوهري: كفأت الإناء: كببته و قلبته، فهو مكفوء. و زعم ابن الأعرابي أنّ أكفأته لغة ٤، و يروي: كفّوا- بدون الهمزة- و هو أفصح.
و قال الجوهري: رفدته أرفده رفدا: .. إذا أعنته ..، و الإرفاد ...
الإعانة ٥.
و قال: الذّبّ: الدّفع و المنع ٦.
و قال: ضننت بالشّی ء .. بخلت به ... و قال الفرّاء: ضننت- بالفتح- ..
لغة فيه ٧.
و الإغضاء: أدناء الجفون ٨، و القذی في العين: ما يسقط فيها فيؤذيها ٩.
و الشّجا: ما ينشب في الحلق من عظم و غيره ١٠.
:
· /bihar/29/608/