Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٥٩٢

قلبوا شائك ١ السّلاح إلى شاكي السّلاح، و هوّرته فتهوّر: و انهار .. أي انهدم ٢.

قوله عليه السلام: حقّ و باطل.

أي في الدنيا، أو هنا، أو بين الناس حقّ و باطل.

قوله عليه السلام: فلئن أمر الباطل.

أي كثر، قال الفيروزآبادي:

أَمِرَ- كفرح- أمرا و إمرة: كثر ٣.

قوله عليه السلام: فلقديما فعل.

أي فو اللَّه لقد فعل الباطل ذلك في قديم الأيّام، أي ليس كثرة الباطل ببديع حتى تستغرب أو يستدلّ بها على حقيّة أهله.

قوله عليه السلام: و لئن قلّ الحقّ فلربّما.

أي فو اللَّه كثيرا ما يكون الحقّ كذلك، و لعلّ، أي لا ينبغي أن يؤيس من الحقّ لقلّته، فلعلّه يعود كثيرا بعد قلّته، و عزيزا بعد ذلّته.

قوله عليه السلام: و لقلّما أدبر شی ء فأقبل.

لعلّ المراد أنّه إذا أقبل الحقّ و أدبر الباطل فهو لا يرجع، إذ رجوع الباطل بعد إدباره قليل، أو المراد بيان أنّ رجوع الحقّ إلينا بعد الإدبار أمر غريب يفعله اللَّه بفضله و لطفه و حكمته، أو المراد بيان أنّه لا يرجع عن قريب، بل إنّما يكون في زمن القائم عليه السلام.

قوله عليه السلام: و لئن ردّ إليكم أمركم.

أي في هذا الزمان.

قوله عليه السلام: و ما عليّ إلّا الجهد.

أي بذل الطاقة، قال الجوهري:

الجهد و الجهد: الطّاقة، و قرئ: وَ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ ٤ و (جهدهم).

(١)1- في (س): سائك.
(٢)2- الصحاح 2- 856، و نقله عن الجوهريّ في لسان العرب 5- 267- 268، و أشكل عليه في تعبيره بالثلاثی و الرباعي.
(٣)3- القاموس: 1- 365، و قال في لسان العرب 4- 29: أمر ماله: كثر .. ثم ذكر شواهد مختلفة في إفادة ذلك المعنى.
(٤)4- هي الآية: 79 من سورة التوبة.

:  · /bihar/29/592/