Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٥٩٣

قال الفرّاء: الجهد- بالضم-: الطّاقة، و الجهد- بالفتح- من قولك اجهد جهدك في هذا الأمر .. أي ابلغ غايتك، و لا يقال: اجهد جهدك. و الجهد:

المشقّة ١.

قوله عليه السلام: أن تكونوا على فترة.

قال في النهاية: في حديث ابن مسعود: أنّه مرض فبكى، فقال: إنّما أبكي لأنّه أصابني على حال فترة و لم يصبني في حال اجتهاد .. أي في حال سكون و تقليل من العبادات و المجاهدات، و الفترة في غير هذا: ما بين الرّسولين من رسل اللَّه تعالى من الزّمان الّذي انقطعت فيه الرّسالة ٢ انتهى، فالمعنى أخشى أن تكونوا على فترة و سكون و فتور عن نصرة الحقّ، أو أن تكونوا كأناس كانوا بين النبيّين لا يظهر فيهم الحقّ و يشتبه عليهم الأمور.

قوله عليه السلام: ملتم عنّي ميلة.

أي في أوّل الأمر بعد الرسول صلّى اللَّه عليه و آله.

قوله عليه السلام: و لو أشاء لقلت.

أي بيّنت بطلان الرجلين اللذين اتّبعتموهما و كفرهما، لكن لا تقتضيه مصلحة الحال.

قوله عليه السلام: عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ

أي لمن تاب ٣ في هذا الزمان.

قوله عليه السلام: كان خيرا له، قصّ الجناحين.

كناية عن منعه و رفع استيلائه و قبض يده عن أموال المسلمين و دمائهم و فروجهم، و قطع رأسه كناية عن قطع ما هو بمنزلة رأسه من الخلافة، أو المراد قتله ابتداء قبل ارتكاب هذه الأمور.

قوله عليه السلام: شغل.

أي بالدنيا عن تحصيل الجنّة و الحال أنّ النار

(١)1- الصحاح 2- 460، و مثله في لسان العرب 3- 31.
(٢)2- النهاية 3- 408، و نحوها في لسان العرب 5- 44 بتقديم و تأخير.
(٣)3- في (س): ناب، و هو غلط.

:  · /bihar/29/593/