Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٥٩٠

تدلّ علی سبيل الحقّ، و لكن عميتم عنها، و لا يخفى لطف ضمّ الكتم مع الوسمة، إذ الكتم- بالتحريك- نبت يخلط بالوسمة يختضب به ١.

قوله عليه السلام: و لقد نبّئت بهذا المقام .. أي أنبأني الرسول صلّى اللَّه عليه و آله بهذه البيعة و بنقض هؤلاء بيعتي.

قوله عليه السلام: شمس .. هو بالضّمّ: جمع شموس، و هي الدّابة تمنع ظهرها و لا تطيع راكبها، و هو مقابل الذّلول ٢، فشبّه عليه السلام الخطايا بخيل صعاب إذا ركبها الناس لا يستطيعون منعها عن أن توردهم المهالك، و التقوی بمطايا زلل ٣ مطيعة منقادة أزمّتها بيد ركّابها ٤ يوجّهونها حيث ما يريدون.

و قوله عليه السلام: و أعطوا أزمّتها .. على البناء المفعول (كذا) .. أي أعطاهم من أركبهم أزمّتها، و يمكن أن يقرأ على البناء للفاعل .. أي أعطي الركّاب أزمّة المطايا إليها، فهنّ لكونهنّ ذللا لا يخرجن عن طريق الحقّ إلى أن يوصلن ركّابهن إلى الجنّة.

و التّقحّم: الدّخول في الشّی ء مبادرة من غير تأمّل ٥.

قوله عليه السلام: بسلام .. أي سالمين من العذاب، أو مسلّما عليكم،

(١)1- ذكره في النهاية 4- 150، و لسان العرب 12- 508.
(٢)2- قاله في مجمع البحرين 4- 80، و قريب منه في القاموس 3- 379، و الصحاح 4- 1071، و لسان العرب 6- 113.
(٣)3- كذا، و الظاهر: ذلل.
(٤)4- في (ك) نسخة: راكبها، ثمّ كتب: ظاهرا. أقول: : لا معنى للاستظهار كما يظهر من السياق.
(٥)5- كما ذكره في النهاية: 4- 18، و القاموس 4- 161، و غيرهما.

:  · /bihar/29/590/