Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٥٨٩

بالمسوط و المسواط ١ بسوط، و هو خشبة يحرّك بها ما فيها ليختلط، و منه حديث عليّ (عليه السلام) ٢: لتساطنّ سوط القدر ٣.

قوله عليه السلام: حتى يعود أسفلكم أعلاكم .. أي كفّاركم مؤمنين، و فجّاركم متّقين، و بالعكس، أو ذليلكم عزيزا و عزيزكم ذليلا، موافقا لبعض الاحتمالات السابقة.

قوله عليه السلام: و ليسبقنّ سابقون كانوا قصّروا .. يعني عليه السلام به قوما قصّروا في أوّل الأمر في نصرته ثم نصروه و اتّبعوه، أو قوما قصّروا في نصرة الرسول صلّى اللَّه عليه و آله و أعانوه صلوات اللَّه عليه.

قوله عليه السلام: و ليقصّرنّ سابقون كانوا سبقوا .. يجري فيه الاحتمالان السابقان، و الأول فيهما أظهر كطلحة و الزبير و أضرابهما، حيث كانوا عند غصب الخلافة يدّعون أنّهم من أعوانه صلوات اللَّه عليه، و عند البيعة أيضا ابتدوا بالبيعة و كان مطلوبهم الدنيا، فلمّا لم يتيسّر لهم كانوا أوّل من خالفه و حاربه.

قوله عليه السلام: و اللَّه ما كتمت وشمة .. أي كلمة ٤ ممّا أخبرني به الرسول صلّى اللَّه عليه و آله في هذه الواقعة، أو ممّا أمرت بإخباره مطلقا، و يمكن أن يقرأ على البناء للمجهول، أي لم يكتم عنّي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله شيئا، و الأول أظهر.

قال الجزري: في حديث عليّ (عليه السلام) ٥: و اللَّه ما كتمت وشمة .. أي كلمة ٦ انتهى. و في بعض الروايات: وسمة- بالسين المهملة-، أي ما كتمت علامة ٧

(١)1- في (س) الكلمة مشوّشة، و لا توجد فيه: بالمسوط و المسواط.
(٢)2- في المصدر جاءت الترضية بدلا من: التسليم، و في لسان العرب التكريم بدلا منه.
(٣)3- النهاية 2- 421، و انظر: لسان العرب 7- 326.
(٤)4- نصّ عليه في مجمع البحرين 6- 184، و الصحاح 5- 2052.
(٥)5- لا يوجد التسليم في النهاية.
(٦)6- النهاية 5- 189.
(٧)7- قال في الصحاح 5- 2051: وسمته وسما و سمة: إذا أثرت فيه بسمة وكيّ، و الهاء عوض من الواو. و الوسمة- بكسر السين-، ... و العظلم، يختضب به، و تسكينها لغة. و مثله في مجمع البحرين 6- 183- 184. أقول: : إن الكلمة ( وسمة ) في المتن إما أصلها سمة والواو زائدة ، وهي بمعنى العلامة ، كما ذكره المصنف ; ، أو هي _ كما في المتن _ وبمعنى النبت الذي يختضب بورقه ، ولا يكون لها مناسبة في المقام.

:  · /bihar/29/589/