Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٥٦٣

نَفْسِهِ خِيفَةً ارْتِيَاباً وَ لَا شَكّاً فِيمَا أَتَاهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَ لَمْ أَشْكُكْ ١ فِيمَا أَتَانِي مِنْ حَقِّ اللَّهِ، وَ لَا ارْتَبْتُ فِي إِمَامَتِي وَ خِلَافَةِ ابْنِ عَمِّی وَ وَصِيَّةِ الرَّسُولِ، وَ إِنَّمَا أَشْفَقَ أَخُو مُوسَى ٢ مِنْ غَلَبَةِ الْجُهَّالِ، وَ دُوَلِ الضُّلَّالِ، وَ غَلَبَةِ الْبَاطِلِ عَلَى الْحَقِّ، وَ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ٣: وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ ٤ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَاطِمَةَ فَنَحَلَهَا فَدَكَ ٥ وَ أَقَامَنِي لِلنَّاسِ عَلَماً وَ إِمَاماً، وَ عَقَدَ لِي وَ عَهِدَ إِلَیَّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ:

أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِی الْأَمْرِ مِنْكُمْ ٦ فَقَاتَلْتُ حَقَّ الْقِتَالِ، وَ صَبَرْتُ حَقَّ الصَّبْرِ، عَلَى أَنَّهُ أَعَزَّ تَيْماً وَ عَدِيّاً ٧ عَلَى دِيْنٍ أَتَتْ بِهِ تَيْمٌ وَ عَدِيٌّ، أَمْ عَلَى دِيْنٍ أَتَى بِهِ ابْنُ عَمِّي وَ صِنْوِي ٨ وَ جِسْمِي، عَلَی أَنْ أَنْصُرَ تَيْماً وَ عَدِيّاً أَمْ أَنْصُرَ ابْنَ عَمِّی وَ حَقِّي وَ دِينِي وَ إِمَامَتِي؟ وَ إِنَّمَا قُمْتُ تِلْكَ الْمَقَامَاتِ، وَ احْتَمَلْتُ تِلْكَ الشَّدَائِدَ، وَ تَعَرَّضْتُ لِلْحُتُوفِ عَلَى أَنْ يُصِيبَنِي ٩ مِنَ الْآخِرَةِ مُوَفَّراً، وَ إِنِّی صَاحِبُ مُحَمَّدٍ وَ خَلِيفَتُهُ، وَ إِمَامُ أُمَّتِهِ بَعْدَهُ، وَ صَاحِبُ رَايَتِهِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.

الْيَوْمَ أَكْشِفُ السَّرِيرَةَ عَنْ حَقِّي، وَ أُجْلِی الْقَذَى عَنْ ظُلَامَتِي، حَتَّى يَظْهَرَ لِأَهْلِ اللُّبِّ وَ الْمَعْرِفَةِ أَنِّي مُذَلَّلٌ مُضْطَهَدٌ مَظْلُومٌ مَغْصُوبٌ مَقْهُورٌ مَحْقُورٌ، وَ أَنَّهُمُ ابْتَزُّوا حَقِّي، وَ اسْتَأْثَرُوا بِمِيرَاثِي!

(١)1- في (س) نسخة: أشكّ.
(٢)2- في المصدر: أخی موسى.
(٣)3- في المصدر: جلّ و عزّ.
(٤)4- الإسراء: 26.
(٥)5- انظر: الغدير 7- 191 حوّل فدك، و قد سلفت مصادره.
(٦)6- النّساء: 59.
(٧)7- في المصدر: أعربتما و عربا ..
(٨)8- الصنوان: نخلتان و ثلاث من أصل واحد، فكلّ واحدة منهنّ صنو، قاله في مجمع البحرين 1- 269.
(٩)9- في المصدر: على أنّ نصيبي.

:  · /bihar/29/563/