Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٥٦٢

الْبُرْهَانِ، لِأَنِّي فَتَحْتُ الْإِسْلَامَ، وَ نَصَرْتُ الدِّينَ، وَ عَزَزْتُ ١ الرَّسُولَ، وَ ثَبَّتُّ ٢ أَرْكَانَ الْإِسْلَامِ، وَ بَيَّنْتُ ٣ أَعْلَامَهُ، وَ عَلَيْتُ ٤ مَنَارَهُ، وَ أَعْلَنْتُ أَسْرَارَهُ، وَ أَظْهَرْتُ آثَارَهُ وَ حَالَهُ، وَ صَفَّيْتُ الدَّوْلَةَ، وَ وَطَّئْتُ لِلْمَاشِي وَ الرَّاكِبِ، ثُمَّ قُدْتُهَا صَافِيَةً، عَلَى أَنِّي بِهَا مُسْتَأْثِراً.

ثُمَّ قَالَ- بَعْدَ كَلَامٍ-: ثُمَّ سَبَقَنِي إِلَيْهِ التَّيْمِيُّ وَ الْعَدَوِيُّ كَسُبَّاقِ الْفَرَسِ احْتِيَالًا وَ اغْتِيَالًا، وَ خُدْعَةً وَ غَلَبَةً.

ثُمَّ قَالَ- بَعْدَ كَلَامٍ-: الْيَوْمَ أُنْطِقُ الْخَرْسَاءَ ذَاتَ الْبُرْهَانِ، وَ أُفْصِحُ الْعَجْمَاءَ ذَاتَ الْبَيَانِ، فَإِنَّهُ شَارَطَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ مِنْ مَوَاطِنِ الْحُرُوبِ، وَ صَافَقَنِی عَلَی أَنْ أُحَارِبَ لِلَّهِ ٥ وَ أُحَامِيَ لِلَّهِ، وَ أَنْصُرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ جُهْدِي وَ طَاقَتِي وَ كَدْحِی، وَ كَدِّی، وَ أُحَامِيَ عَنْ حَرِيمِ الْإِسْلَامِ، وَ أَرْفَعَ عَنْ إِطْنَابِ الدِّينِ ٦، وَ أُعِزَّ الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ، عَلَى أَنَّ مَا فَتَحْتُ وَ بَيَّنْتُ ٧ عَلَيْهِ دَعْوَةَ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ قَرَأْتُ فِيهِ الْمَصَاحِفَ، وَ عُبِدَ فِيهِ الرَّحْمَنُ، وَ فُهِمَ بِهِ الْقُرْآنُ، فَلِي إِمَامَتُهُ وَ حَلُّهُ وَ عَقْدُهُ، وَ إِصْدَارُهُ وَ إِيرَادُهُ، وَ لِفَاطِمَةَ فَدَكُ وَ مِمَّا خَلَّفَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ النِّصْفُ، فَسَبَقَانِي إِلَى جَمِيعٍ نِهَايَةَ الْمَيْدَانِ يَوْمَ الرِّهَانِ، وَ مَا شَكَكْتُ فِي الْحَقِّ مُنْذُ رَأَيْتُهُ، هَلَكَ قَوْمٌ أُرْجِفُوا عَنِّي ٨ أَنَّهُ لَمْ يُوجِسْ مُوسَى فِي

(١)1- قد تقرأ في (ك): عزوت، أو: غروت، و كلتاها لا تناسبان المقام.
(٢)2- في (س): ثبتت.
(٣)3- قد تقرأ في المطبوع: بنيت- بتقديم النّون على الياء-.
(٤)4- في المصدر: و أعليت.
(٥)5- في المصدر: أحارب اللّٰه. و ما في المتن هو الظّاهر. و يوجّه ما في المصدر بكون لفظة الجلالة منصوبة بنزع الخافض .. أيّ أحارب المشركين و الكافرين للّٰه .. أيّ لوجه اللّٰه.
(٦)6- مفعول (أرفع) محذوف و التّقدير: أرفع عن إطناب الدّين ما يقطعها أو يوهنها.
(٧)7- في المصدر: بنيت.
(٨)8- أيّ تزلزلوا و اضطربوا و أعرضوا عنّی، بتضمين معنى الأعراض في كلمة: أرجفوا.

:  · /bihar/29/562/