قَاتِلِي، وَ أَطْلُبُ مَنِيَّتِي صَبَاحاً وَ مَسَاءً، وَ مَا مِثْلُكَ يَحْمِلُ مِثْلِي ١ أَسِيراً، وَ لَوْ أَرَدْتَ ذَلِكَ لَقَتَلْتُكَ فِي فَنَاءِ هَذَا الْمَسْجِدِ.
فَغَضِبَ خَالِدٌ وَ قَالَ: تُوَعِّدُ وَعِيدَ ٢ الْأَسَدِ وَ تَرُوغُ رَوَغَانَ الثَّعَالِبِ ٣، مَا أَعْدَاكَ فِي الْمَقَالِ، وَ مَا مِثْلُكَ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَ قَوْلَهُ بِفِعْلِهِ.
فَقَالَ ٤ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ٥: إِذَا كَانَ هَذَا قَوْلَكَ فَشَأْنَكَ، وَ سَلَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى خَالِدٍ ذَا الْفَقَارِ ٦، وَ خَفَقَ عَلَيْهِ ٧.
فَلَمَّا نَظَرَ خَالِدٌ إِلَى بَرِيقِ عَيْنَيِ الْإِمَامِ، وَ بَرِيقِ ٨ ذِي الْفَقَارِ فِي يَدِهِ، وَ تَصَمُّمِهِ عَلَيْهِ ٩، نَظَرَ إِلَى الْمَوْتِ عِيَاناً ١٠، وَ قَالَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ! لَمْ نُرِدْ هَذَا.
فَضَرَبَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ١١ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِقَفَارِ رَأْسِ ١٢ ذِي الْفَقَارِ عَلَى ظَهْرِهِ ١٣، فَنَكَسَهُ عَنْ دَابَّتِهِ، وَ لَمْ يَكُنْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِيَرُدَّ يَدَهُ إِذَا رَفَعَهَا، لِئَلَّا يُنْسَبَ إِلَى الْجُبْنِ.
:
· /bihar/29/56/