Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٥٥٨

وَ آلِهِ، وَ فَهْماً لِلْكِتَابِ؟!. فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا ابْنَ دُودَانَ! إِنَّكَ لَقَلِقُ الْوَضِينِ، ضَيِّقُ الْمَخْزَمِ، تُرْسِلُ مِنْ غَيْرِ ١ ذِي مَسَدٍ، لَكَ ذِمَامَةُ ٢ الصِّهْرِ وَ حَقُّ الْمَسْأَلَةِ، وَ قَدِ اسْتَعْلَمْتَ فَاعْلَمْ، كَانَتْ أَثَرَةٌ سَخَتْ بِهَا نُفُوسُ قَوْمٍ وَ شَحَّتْ عَلَيْهَا نُفُوسُ آخَرِينَ

(فَدَعْ عَنْكَ نَهْباً صِيحَ فِي حَجَرَاتِهِ)

وَ هَلُمَّ الْخَطْبَ فِي أَمْرِ ابْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَلَقَدْ أَضْحَكَنِي الدَّهْرُ بَعْدَ إِبْكَائِهِ، وَ لَا غَرْوَ، بِئْسَ ٣ الْقَوْمُ- وَ اللَّهِ- مَنْ خَفَّضَنِي و هينی ٤ وَ حَاوَلُوا الْإِدْهَانَ فِي ذَاتِ اللَّهِ، هَيْهَاتَ ذَلِكَ مِنِّي ٥! فَإِنْ تَنْحَسِرْ عَنَّا مِحَنُ الْبَلْوَى أَحْمِلْهُمْ مِنَ الْحَقِّ عَلَى مَحْضِهِ، وَ إِنْ تَكُنِ ٦ الْأُخْرَى فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ وَ لا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ٧..

«10»-د ٨: فِي كِتَابِ الْإِرْشَادِ لِكَيْفِيَّةِ الطَّلَبِ فِي أَئِمَّةِ الْعِبَادِ تَصْنِيفِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ، قَالَ: وَ قَدْ كَفَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ الْمَئُونَةَ ٩ فِي خُطْبَةٍ خَطَبَهَا، أَوْدَعَهَا مِنَ الْبَيَانِ وَ الْبُرْهَانِ مَا يُجْلِي الْغِشَاوَةَ عَنْ أَبْصَارِ مُتَأَمِّلِيهِ، وَ الْعَمَى عَنْ عُيُونِ مُتَدَبِّرِيهِ، وَ حَلَّيْنَا هَذَا الْكِتَابَ بِهَا ١٠ لِيَزْدَادَ الْمُسْتَرْشِدُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ بَصِيرَةً، وَ هِيَ مِنَّةُ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَلَيْنَا وَ عَلَيْهِمْ يَجِبُ شُكْرُهَا .. خَطَبَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَا لَنَا وَ لِقُرَيْشٍ! وَ مَا تُنْكِرُ مِنَّا قُرَيْشٌ غَيْرَ أَنَّا أَهْلُ بَيْتٍ شَيَّدَ اللَّهُ فَوْقَ بُنْيَانِهِمْ بُنْيَانَنَا، وَ أَعْلَى فَوْقَ رُءُوسِهِمْ رُءُوسَنَا، وَ اخْتَارَنَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَنَقَمُوا عَلَى اللَّهِ

(١)1- في المصدر: ضيّق المخرم ترسل غير ..
(٢)2- في (س): زمانة ..
(٣)3- في المصدر: و يئس، بدلا من: بئس.
(٤)4- في المصدر: من حفضی و منيّتي. و في (ك): من خفضي و هنيتی، و تقرأ ما في (ك): و هينتي. قال في القاموس 2- 328: حفضه: ألقاه و طرحه من يديه .. و العود: حنّاه و عطفه.
(٥)5- في المصدر: و هيهات ذلك منّی و قد جدحوا بيني و بينهم شربا وبيئا ..
(٦)6- في (ك): و إن لم تكن.
(٧)7- فاطر: 8، المائدة: 6، و في المصدر: فلا تأس.
(٨)8- العدد القويّة: 189- 199، حديث 19.
(٩)9- في المصدر: المئونة. و المعنى واحد.
(١٠)10- في (ك) توجد تحت كلمة (بها) لفظة: خطبة. و لعلّها لبيان مرجع الضّمير.

:  · /bihar/29/558/