Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٥٥٧

مُحَمَّداً ١ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ رَخَاءً، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَ اللَّهِ لَقَدْ خِفْتُ صَغِيراً ٢ وَ جَاهَدْتُ كَبِيراً، أُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ وَ أُعَادِي الْمُنَافِقِينَ حَتَّى قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَكَانَتِ الطَّامَّةُ ٣ الْكُبْرَى فَلَمْ أَزَلْ حَذِراً رَجُلًا أَخَافُ ٤ أَنْ يَكُونَ مَا لَا يَسَعُنِي مَعَهُ الْمُقَامُ، فَلَمْ أَرَ- بِحَمْدِ اللَّهِ- إِلَّا خَيْراً، وَ اللَّهِ مَا زِلْتُ أَضْرِبُ بِسَيْفِي صَبِيّاً حَتَّى صِرْتُ شَيْخاً، وَ إِنَّهُ لَيُصَبِّرُنِي عَلَى مَا أَنَا فِيهِ إِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي اللَّهِ ٥، وَ أَنَا أَرْجُو أَنْ يَكُونَ الرَّوْحُ عَاجِلًا قَرِيباً، فَقَدْ رَأَيْتُ أَسْبَابَهُ.

قَالُوا: فَمَا بَقِيَ بَعْدَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى أُصِيبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ.

«8»-شا ٦: رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ الْغَنَوِيُّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ:

حَدَّثَنَا مَنْ شَهِدَ عَلِيّاً بِالرَّحَبَةِ يَخْطُبُ، فَقَالَ فِيمَا قَالَ:: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّكُمْ قَدْ أَبَيْتُمْ إِلَّا أَنْ أَقُولَ! أَمَا وَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ لَقَدْ عَهِدَ إِلَيَّ خَلِيلِي أَنَّ الْأُمَّةَ سَتَغْدِرُ بِكَ ٧.

«9»-شا ٨: رَوَى نَقَلَةُ الْآثَارِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي أَسَدٍ وَقَفَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ ٩: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)! الْعَجَبُ مِنْكُمْ ١٠ يَا بَنِي هَاشِمٍ، كَيْفَ عَدَلَ هَذَا ١١ الْأَمْرُ عَنْكُمْ وَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ نَسَباً ١٢ وَ نَوْطاً بِالرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

(١)1- في المصدر: محمّد ..- بالرّفع- و هو سهو.
(٢)2- في (ك): خفت اللّٰه صغيرا.
(٣)3- الطّامّة: الدّاهية، كما في مجمع البحرين 6- 107، و القاموس 4- 145.
(٤)4- في المصدر: وجلا أخاف، و هو أظهر.
(٥)5- في المصدر: في اللّٰه و رسوله.
(٦)6- إرشاد الشّيخ المفيد: 151.
(٧)7- في المصدر: بك من بعدی.
(٨)8- إرشاد الشّيخ المفيد: 156.
(٩)9- في المصدر: وقف على أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له ..
(١٠)10- في الإرشاد: العجب فيكم ..
(١١)11- في المصدر: عدل بهذا ..
(١٢)12- في الإرشاد: نسبا و سببا ..

:  · /bihar/29/557/