مُحَمَّداً ١ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ رَخَاءً، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَ اللَّهِ لَقَدْ خِفْتُ صَغِيراً ٢ وَ جَاهَدْتُ كَبِيراً، أُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ وَ أُعَادِي الْمُنَافِقِينَ حَتَّى قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَكَانَتِ الطَّامَّةُ ٣ الْكُبْرَى فَلَمْ أَزَلْ حَذِراً رَجُلًا أَخَافُ ٤ أَنْ يَكُونَ مَا لَا يَسَعُنِي مَعَهُ الْمُقَامُ، فَلَمْ أَرَ- بِحَمْدِ اللَّهِ- إِلَّا خَيْراً، وَ اللَّهِ مَا زِلْتُ أَضْرِبُ بِسَيْفِي صَبِيّاً حَتَّى صِرْتُ شَيْخاً، وَ إِنَّهُ لَيُصَبِّرُنِي عَلَى مَا أَنَا فِيهِ إِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي اللَّهِ ٥، وَ أَنَا أَرْجُو أَنْ يَكُونَ الرَّوْحُ عَاجِلًا قَرِيباً، فَقَدْ رَأَيْتُ أَسْبَابَهُ.
قَالُوا: فَمَا بَقِيَ بَعْدَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى أُصِيبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
«8»-شا ٦: رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ الْغَنَوِيُّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا مَنْ شَهِدَ عَلِيّاً بِالرَّحَبَةِ يَخْطُبُ، فَقَالَ فِيمَا قَالَ:: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّكُمْ قَدْ أَبَيْتُمْ إِلَّا أَنْ أَقُولَ! أَمَا وَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ لَقَدْ عَهِدَ إِلَيَّ خَلِيلِي أَنَّ الْأُمَّةَ سَتَغْدِرُ بِكَ ٧.
«9»-شا ٨: رَوَى نَقَلَةُ الْآثَارِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي أَسَدٍ وَقَفَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ ٩: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)! الْعَجَبُ مِنْكُمْ ١٠ يَا بَنِي هَاشِمٍ، كَيْفَ عَدَلَ هَذَا ١١ الْأَمْرُ عَنْكُمْ وَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ نَسَباً ١٢ وَ نَوْطاً بِالرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
:
· /bihar/29/557/