Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٥٥٦

و الانحطاط و الفعل: كمنع و سمع، و تعسه اللَّه و أتعسه ١. انتهی.

و الجدود- جمع الجدّ بالفتح- و هو الحظّ و البخت، أو بالكسر و هو الاجتهاد في الأمور ٢، فيمكن أن يكون إصعار الخدود من المسلمين كناية عن غلبتهم، و إتعاس الجدود للكافرين، أو كلاهما للكافرين .. أي اجتمع فيهم التكبّر و الاضطرار، و يكون المراد بالإصعار ٣ صرف وجوههم عمّا قصدوه على وجه الإجبار، و الأوّل أظهر. و الوسنان عن غلبة النّوم ٤.

قوله عليه السلام: فلا يزال الرسول .. يدلّ على عدم اختصاص الآية بزمن الرسول صلّى اللَّه عليه و آله.

قوله: يُحْسِبُ معاويةَ .. أي يكفيه، و في بعض النسخ بالباء الموحّدة فتكون زائدة، قَالَ فِي النِّهَايَةِ: فِي

قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (وَ آلِهِ) : يُحْسِبُكَ أَنْ تَصُومَ فِي ٥ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامِ ..

أَيْ يَكْفِيكَ، وَ لَوْ رُوِيَ (بِحَسْبِكَ أَنْ تَصُومَ) .. أَيْ كِفَايَتُكَ أَوْ كَافِيكَ كَقَوْلِهِمْ بِحَسْبِكَ قَوْلُ السُّوءِ، وَ الْبَاءُ زَائِدَةٌ لَكَانَ وَجْهاً ٦ انتهى. و الأمر في قوله و ليمدّه للتهديد ٧.

«7»-شا ٨: رَوَى الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْدِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ، عَنْ رِجَالِهِ قَالَ: قَالُوا: سَمِعْنَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مُنْذُ بَعَثَ اللَّهُ

(١)1- القاموس 2- 203، و قريب منه في لسان العرب 6- 32.
(٢)2- ذكره في مجمع البحرين 3- 21، و الصحاح 2- 452.
(٣)3- لا توجد: بالإصعار، في (س).
(٤)4- قال في القاموس 4- 275: الوسن: شدّة النوم، أو أوله، أو النعاس، و وسن- كفرح- فهو وسن و وسنان. و قال في لسان العرب 13- 449 بعد ذكره ما في القاموس-: وسن فلان: إذا أخذته سنة النعاس. و وسن الرجل فهو وسن .. أي غشي عليه من نتن البئر مثل: أسن.
(٥)5- في المصدر: من، بدلا من: في.
(٦)6- النهاية 1- 381، و انظر: لسان العرب 1- 312.
(٧)7- يحتمل- قويّا- أن يكون قوله: و ليمده .. إخبارا لا إنشاء، و تكون اللام فيه لام الابتداء و التأكيد، أي و الحال يمده في غيّه.
(٨)8- إرشاد الشّيخ المفيد: 151.

:  · /bihar/29/556/