Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٥٥٩

أَنِ اخْتَارَنَا عَلَيْهِمْ، وَ سَخِطُوا مَا رَضِیَ ١ اللَّهُ، وَ أَحَبُّوا مَا كَرِهَ اللَّهُ ٢، فَلَمَّا اخْتَارَنَا اللَّهُ ٣ عَلَيْهِمْ شَرِكْنَاهُمْ فِي حَرِيمِنَا، وَ عَرَّفْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَ النُّبُوَّةَ، وَ عَلَّمْنَاهُمُ الْفَرْضَ وَ الدِّينَ ٤، وَ حَفَّظْنَاهُمُ الصُّحُفَ وَ الزُّبُرَ، وَ دَيَّنَّاهُمُ الدِّينَ وَ الْإِسْلَامَ، فَوَثَبُوا عَلَيْنَا، وَ جَحَدُوا فَضْلَنَا، وَ مَنَعُونَا حَقَّنَا، وَ أَلَتُونَا أَسْبَابَ أَعْمَالِنَا وَ أَعْلَامِنَا، اللَّهُمَّ فَإِنِّي أَسْتَعْدِيكَ عَلَى قُرَيْشٍ فَخُذْ لِي بِحَقِّي مِنْهَا، وَ لَا تَدَعْ مَظْلِمَتِي لَدَيْهَا، وَ طَالِبْهُمْ- يَا رَبِّ- بِحَقِّي، فَإِنَّكَ الْحَكَمُ الْعَدْلُ، فَإِنَّ قُرَيْشاً صَغَّرَتْ عَظِيمَ أَمْرِي ٥، وَ اسْتَحَلَّتِ الْمَحَارِمَ مِنِّي، وَ اسْتَخَفَّتْ بِعِرْضِي وَ عَشِيرَتِي، وَ قَهَرَتْنِی عَلَى مِيرَاثِي مِنِ ابْنِ عَمِّي ٦ وَ أَغْرَوْا بِي ٧ أَعْدَائِي، وَ وَتَرُوا بَيْنِي وَ بَيْنَ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ، وَ سَلَبُونِی مَا مَهَّدْتُ لِنَفْسِي مِنْ لَدُنْ صِبَايَ بِجُهْدِي وَ كَدِّی ٨، وَ مَنَعُونِي مَا خَلَّفَهُ أَخِي وَ جِسْمِي ٩ وَ شَقِيقِي، وَ قَالُوا: إِنَّكَ لَحَرِيصٌ مُتَّهَمٌ! أَ لَيْسَ بِنَا اهْتَدَوْا مِنْ مَتَاهِ ١٠ الْكُفْرِ، وَ مِنْ عَمَی الضَّلَالَةِ وَ عِیِّ ١١ الظَّلْمَاءِ ١٢، أَ لَيْسَ أَنْقَذْتُهُمْ ١٣ مِنَ الْفِتْنَةِ الصَّمَّاءِ، وَ الْمِحْنَةِ الْعَمْيَاءِ؟ وَيْلَهُمْ ١٤! أَ لَمْ أُخَلِّصْهُمْ مِنْ نِيرَانِ الطُّغَاةِ، وَ كَرَّةِ الْعُتَاةِ،

(١)1- في المصدر: ما رضا.
(٢)2- لا يوجد لفظ الجلالة في (س).
(٣)3- لا يوجد لفظ الجلالة في (س).
(٤)4- في (ك): الفرائض و السّنن و الدّين.
(٥)5- في (ك) نسخة: قدريّ.
(٦)6- في (س) نسخة: و أبي، و خطّ عليها في (ك)، و هو الظّاهر.
(٧)7- في المصدر: و أعزوا بي. و في (س): و أغزوا ..
(٨)8- في (س): و وكدی.
(٩)9- في نسخة في (ك): و حميمي.
(١٠)10- جاء رمز نسخة بدل علی كلمة: متاه. و تعرض المصنّف رحمه اللّٰه لها في بيانه الآتي.
(١١)11- العيّ: التّحيّر في الكلام، كما في مجمع البحرين 1- 311. و قال في القاموس 4- 368: عيّ بالأمر: لم يهتد لوجه مراده أو عجز عنه و لم يطق أحكامه .. و عييّ في المنطق عيّا: حصر.
(١٢)12- نسخة في (ك): الجهالة.
(١٣)13- في (س) الكلمة مشوّشة، و لعلّها انقذتهم أيضا.
(١٤)14- في المصدر: وبلهم. كذا.

:  · /bihar/29/559/