العلامة محمد باقر المجلسي
29
٥٤٤
و المقارّة- على ما ذكره الجوهري-: أن تقرّ مع صاحبك و تسكن ١. و قيل:
إقرار كلّ واحد صاحبه على الأمر و تراضيهما به.
و الكظّة: ما يعتري الإنسان من الامتلاء من الطّعام ٢، و السّغب بالتحريك- الجوع ٣.
لألقيت حبلها على غاربها ٤
و لسقيت آخرها بكأس أوّلها ..
الضمائر راجعة إلى الخلافة، و الغارب: ما بين السّنام و العنق ٥ أو مقدّم السّنام ٦، و إلقاء الحبل ترشيح ٧ لتشبيه الخلافة بالناقة التي يتركها راعيها لترعى حيث تشاء و لا يبالي من يأخذها و ما يصيبها، و ذكر الحبل تخييل ٨. و الكأس إناء فيه شراب أو مطلقا ٩.
و سقيها بكأس أوّلها تركها و الإعراض عنها لعدم الناصر.
و قال بعض الشارحين: التعبير بالكأس لوقوع الناس بذلك الترك في حيرة تشبه السكر ١٠.
(١)1- الصحاح 2- 790، و مثله في لسان العرب 5- 85.
(٢)2- كما جاء في مجمع البحرين 4- 290، و الصحاح 3- 1178، و غيرهما.
(٣)3- نصّ عليه في مجمع البحرين 2- 83، و الصحاح 1- 147.
(٤)4- هذا مثل، قال في مجمع الأمثال 1- 196: حبلك على غاربك .. الغارب: أعلی السنام، و هذا كناية عن الطلاق .. أي اذهبي حيث شئت، و أصله أنّ النّاقة إذا رعت و عليها الخطام ألقی على غاربها لأنّها إذا رأت الخطام لم يهنئها شی ء. و نحوه في فوائد اللئال 1- 162، و المستقصی للزمخشري 2- 56.
(٥)5- كما ذكره في مجمع البحرين 2- 131، و القاموس 1- 111.
(٦)6- صرّح به في النهاية 3- 350.
(٧)7- لأنّه عليه السلام استعار الناقة للخلافة ثمّ فرّع عليها ما يلائم الناقة من الغارب.
(٨)8- أي تخييل أنّ الخلافة من جنس الناقة بذكر الحبل الذي كان يخصّ الناقة.
(٩)9- كما في مجمع البحرين 4- 99، و النهاية 4- 137، و القاموس 2- 244.
(١٠)10- شرح نهج البلاغة لابن ميثم 1- 268، بتصرّف.
:
· /bihar/29/544/