السّلام قال: إن رفع لها رأسها بالزّمام ١ بمعنى أمسكه عليها (انتهى).
فاللّام ٢ للازدواج، و الخرم: الشّقّ، يقال: خرم فلانا- كضرب- .. أي شقّ وترة أنفه، و هي ما بين منخريه فخرم هو كفرح ٣، و المفعول محذوف و هو ضمير الصعبة كما يظهر من كلام بعض اللغويّين، أو أنفها كما يدلّ عليه كلام السيّد و ابن الأثير و بعض الشارحين، و أسلس لها .. أي أرخى زمامها لها ٤، و تقحّم .. أي رمى نفسه في مهلكة، و تقحّم الإنسان الأمر .. أي رمى نفسه ٥ فيها من غير رويّة ٦.
و ذكروا في بيان المعنى وجوها:
منها: أنّ الضمير في صاحبها يعود إلى الحوزة المكنّى بها عن الخليفة أو أخلاقه ٧، و المراد بصاحبها من يصاحبها كالمستشار و غيره، و المعنى أنّ المصاحب للرجل المنعوت حاله في صعوبة الحال كراكب الناقة الصعبة، فلو تسرّع إلى إنكار القبائح من أعماله أدّى إلى الشقاق بينهما و فساد الحال، و لو سكت و خلّاه و ما يصنع أدّى إلى خسران المال.
و منها: أنّ الضمير راجع إلى الخلافة أو إلى الحوزة، و المراد بصاحبها نفسه عليه السلام، و المعنى أنّ قيامي في طلب الأمر يوجب مقاتلة ذلك الرجل و فساد أمر الخلافة رأسا، و تفرّق نظام المسلمين، و سكوتی ٨ عنه يورث التقحّم في موارد
:
· /bihar/29/526/