Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٥٢٥

و في رواية الشيخ ١ رحمه اللَّه: فعقدها و اللَّه في ناحية خشناء، يخشن مسّها- و في بعض النسخ: يخشى مسّها-، و يغلظ كلمها، و يكثر العثار و الاعتذار فيها، صاحبها منها كراكب الصعبة إن شنق لها حزم، و إن أسلس لها عصفت به ٢.

فصاحبها كراكب الصعبة إن أشنق لها خرم و إن أسلس لها تقحّم ..

الصّعبة من النّوق: غير المنقادة ٣، و اشنق بعيره .. أي جذب رأسها بالزّمام، و يقال: اشنق البعير بنفسه: إذا رفع رأسه، يتعدّى و لا يتعدّى ٤، و اللّغة المشهورة: شنق كنصر متعدّيا بنفسه، و يستعملان باللّام، كما صرّح به في النّهاية ٥.

قال السيّد رحمه اللَّه في النهج ٦

بعد إتمام الخطبة- قوله عليه السلام: في هذه الخطبة-

كراكب الصّعبة إن أشنق لها خرم و إن أسلس لها تقحّم.

يريد أنّه إذا شدّد عليها في جذب الزّمام و هي تنازعه رأسها خرم أنفها، و إن أرخى لها شيئا مع صعوبتها تقحّمت به فلم يملكها، يقال: أشنق النّاقة إذا جذب رأسها بالزّمام فرفعه و شنقها أيضا، ذكر ذلك ابن السّكّيت في إصلاح المنطق ٧، و إنّما قال: أشنق لها و لم يقل أشنقها لأنّه جعله في مقابلة قوله: أسلس لها، فكأنّه عليه

(١)1- أمالي الشيخ 1- 383.
(٢)2- في الأمالي: عسفت به- بالسين-.
(٣)3- قال في مجمع البحرين 2- 100: و الناقة الصعبة: خلاف الذلول. و قال في النهاية 3- 29: من كان مصعبا .. أي من كان بعيره صعبا غير منقاد و لا ذلول.
(٤)4- كما في الصحاح 4- 1504، و لسان العرب 10- 187.
(٥)5- النهاية 2- 506، و مثله في لسان العرب 10- 187، و فيهما: و في حديث عليّ (عليه السلام) : إن أشنق لها خرم.
(٦)6- نهج البلاغة- محمّد عبده-: 1- 37- 38، صبحي صالح: 50 ذيل خطبة 3.
(٧)7- إصلاح المنطق: 36.

:  · /bihar/29/525/