و في رواية الشيخ ١ رحمه اللَّه: فعقدها و اللَّه في ناحية خشناء، يخشن مسّها- و في بعض النسخ: يخشى مسّها-، و يغلظ كلمها، و يكثر العثار و الاعتذار فيها، صاحبها منها كراكب الصعبة إن شنق لها حزم، و إن أسلس لها عصفت به ٢.
فصاحبها كراكب الصعبة إن أشنق لها خرم و إن أسلس لها تقحّم ..
الصّعبة من النّوق: غير المنقادة ٣، و اشنق بعيره .. أي جذب رأسها بالزّمام، و يقال: اشنق البعير بنفسه: إذا رفع رأسه، يتعدّى و لا يتعدّى ٤، و اللّغة المشهورة: شنق كنصر متعدّيا بنفسه، و يستعملان باللّام، كما صرّح به في النّهاية ٥.
قال السيّد رحمه اللَّه في النهج ٦
بعد إتمام الخطبة- قوله عليه السلام: في هذه الخطبة-
كراكب الصّعبة إن أشنق لها خرم و إن أسلس لها تقحّم.
يريد أنّه إذا شدّد عليها في جذب الزّمام و هي تنازعه رأسها خرم أنفها، و إن أرخى لها شيئا مع صعوبتها تقحّمت به فلم يملكها، يقال: أشنق النّاقة إذا جذب رأسها بالزّمام فرفعه و شنقها أيضا، ذكر ذلك ابن السّكّيت في إصلاح المنطق ٧، و إنّما قال: أشنق لها و لم يقل أشنقها لأنّه جعله في مقابلة قوله: أسلس لها، فكأنّه عليه
:
· /bihar/29/525/