Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٥٢

الْأَعْظَمِ الَّذِي يَخْتَطِفُ ١ الْأَرْوَاحَ بِسَيْفِهِ خَطْفاً، وَ اللَّهِ إِنَّ لِقَاءَ مَلَكِ الْمَوْتِ أَسْهَلُ ٢ عَلَيْنَا مِنْ لِقَاءِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.

فَقَالَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ: لَا جُزِيتُمْ مِنْ قَوْمٍ عَنْ إِمَامِكُمْ ٣ خَيْراً، إِذَا ذُكِرَ لَكُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ دَارَتْ أَعْيُنُكُمْ فِي وُجُوهِكُمْ، وَ أَخَذَتْكُمْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ ٤، أَ هَكَذَا يُقَالُ لِمِثْلِي؟! قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: لَيْسَ لَهُ إِلَّا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ.

فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ ٥: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ، أَنْتَ الْيَوْمَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ، وَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِهِ، وَ حَتْفُ اللَّهِ عَلَی أَعْدَائِهِ، وَ قَدْ شَقَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَصَا هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَ خَرَجَ ٦ فِي نَفَرٍ ٧ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى ضِيَاعِ الْحِجَازِ، وَ قَدْ قَتَلَ مِنْ شِيعَتِنَا لَيْثاً صَئُولًا وَ كَهْفاً مَنِيعاً، فَصِرْ إِلَيْهِ فِي كَثِيفٍ مِنْ قَوْمِكَ وَ سَلْهُ ٨ أَنْ يَدْخُلَ الْحَضْرَةَ، فَقَدْ عَفَوْنَا عَنْهُ، فَإِنْ ٩ نَابَذَكَ الْحَرْبَ فَجِئْنَا بِهِ أَسِيراً.

فَخَرَجَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي خَمْسِمِائَةِ ١٠ فَارِسٍ مِنْ أَبْطَالِ قَوْمِهِ، قَدْ أَشْخَنُوا ١١

(١)1- في المصدر: يخطف.
(٢)2- في المصدر: أسهل و أهون.
(٣)3- في المصدر: إمامهم.
(٤)4- في المصدر: فأخذتكم سكرات الموت.
(٥)5- في المصدر: فالتفت عمر بن الخطّاب إلى أبی بكر و قال له: ليس لعليّ إلّا خالد بن الوليد، فقال أبو بكر.
(٦)6- في المصدر: و أتى.
(٧)7- في نسخة: نفر، بدون في.
(٨)8- في المصدر: و اسأله.
(٩)9- في المصدر: و إن.
(١٠)10- في المصدر: خالد و معه خمسمائة.
(١١)11- خ. ل: أشحنوا، و في المصدر: و قد أثقلوا بالسّلاح. أقول: : الشحن : الملء ، قاله في القاموس ٤ _ ٢٣٩ وشحن وشخن _ بالمعجمة _ : تهيأ للبكاء. ويحتمل أن يكون أثخنوا ، قال في النهاية ١ _ ٢٠٨ الإثخان في الشيء : المبالغة فيه والإكثار منه.

:  · /bihar/29/52/