Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٥٣

سِلَاحاً، حَتَّى قَدِمُوا عَلَی أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ.

قَالَ: فَنَظَرَ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ إِلَى غَبَرَةِ الْخَيْلِ، فَقَالَ ١: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! قَدْ وَجَّهَ إِلَيْكَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ٢ بِقَسْطَلٍ يَدُقُّونَ الْأَرْضَ بِحَوَافِرِ الْخَيْلِ دَقّاً.

فَقَالَ: يَا ابْنَ الْعَبَّاسِ! هَوِّنْ عَلَيْكَ، فَلَوْ كَانَ ٣ صَنَادِيدَ قُرَيْشٍ وَ قَبَائِلَ حُنَيْنٍ وَ فُرْسَانَ هَوَازِنَ لَمَا اسْتَوْحَشْتُ إِلَّا مِنْ ضَلَالَتِهِمْ.

ثُمَّ قَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَشَدَّ مِحْزَمَ ٤ الدَّابَّةِ، ثُمَّ اسْتَلْقَى عَلَى قَفَاهُ نَائِماً ٥ تَهَاوُناً بِخَالِدٍ، حَتَّى وَافَاهُ ٦، فَانْتَبَهَ لِصَهِيلِ الْخَيْلِ.

فَقَالَ: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ! مَا الَّذِي عَدَلَ ٧ بِكَ إِلَيَّ؟

فَقَالَ: عَدَلَ بِي إِلَيْكَ مَنْ أَنْتَ ٨ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي.

فَقَالَ: فَأَسْمِعْنَا الْآنَ.

فَقَالَ ٩: يَا أَبَا الْحَسَنِ! أَنْتَ فَهِمٌ غَيْرُ مُفَهَّمٍ، وَ عَالِمٌ غَيْرُ مُعَلَّمٍ، فَمَا هَذِهِ اللُّوثَةُ الَّتِي بَدَرَتْ مِنْكَ، وَ النَّبْوَةُ الَّتِي قَدْ ظَهَرَتْ فِيكَ، إِنْ كُنْتَ ١٠ كَرِهْتَ

(١)1- في المصدر: من بعد و قال.
(٢)2- في المصدر: إنّ ابن أبی قحافة قد وجّه إليك.
(٣)3- في المصدر: فقال له: هوّن عليك يا ابن العبّاس، و اللّٰه لو كانوا.
(٤)4- قال في القاموس 4- 95: حزم الفرس: شدّ حزامه، و المحزم- كمنبر- ... ما حزم به.
(٥)5- في المصدر: فشدّ على دابّته و استلقى تهاونا حتّى ...
(٦)6- خ. ل: أتاه، و في المصدر: وافوه و انتبه بصهيل.
(٧)7- في المصدر: أتی.
(٨)8- في المصدر: قال أتی بي ما أنت.
(٩)9- لا يوجد في المصدر: فقال: فأسمعنا الآن، فقال:.
(١٠)10- لا يوجد في المصدر: كنت.

:  · /bihar/29/53/