و يروي أنّ حيّان عاتب الأعشى في نسبته إلى أخيه فاعتذر بأنّ الروي اضطرّني إلى ذلك فلم يقبل عذره ١.
و معنى البيت- كما أفاده السيّد المرتضى رضي اللَّه عنه ٢
إظهار البعد بين يومه و يوم حيّان لكونه في شدّة من حرّ الهواجر ٣، و كون حيّان في راحة و خفض، و كذا غرضه عليه السلام بيان البعد بين يومه صابرا على القذى و الشجا و بين يومهم فائزين بما طلبوا من الدنيا، و هذا هو الظاهر المطابق للبيت التالي له، و هو ممّا تمثّل به عليه السلام- على ما في بعض النسخ- و هو قوله:
أرمي بها البيد إذا هجّرت***و أنت بين القرو و العاصر ٤
و البيد- بالكسر-: جمع البيداء و هي المفازة ٥، و التّهجير: السّير في الهاجرة، و هي نصف النّهار عند شدّة الحرّ ٦، و القرو: قدح من الخشب ٧، و قيل: إناء صغير أو إجانة للشّرب ٨، و العاصر: الّذي يعصر العنب للخمر ٩ .. أي أنا في شدّة حرّ الشمس أسوق ناقتي في الفيافي ١٠ و أنت في عيش
:
· /bihar/29/518/