لأداء القتال إلى استئصال آل الرسول صلّى اللَّه عليه و آله و اضمحلال كلمة الإسلام لغلبة الأعداء.
و قال بعض الشارحين ١: في الكلام تقديم و تأخير، و التقدير ٢: و لا يرقى إليّ الطير فطفقت أرتئي بين كذا .. و كذا، فرأيت الصبر على هاتا أحجى فسدلت دونها ثوبا و طويت عنها كشحا، و صبرت و في العين قذى .. إلى آخر الفصل ٣، لأنّه لا يجوز أن يسدل دونها ثوبا و يطوی عنها كشحا، ثم يرتئي ..
و التقديم و التأخير شائع في ٤ لغة العرب، قال اللَّه تعالى: أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً ٥. انتهى ٦.
و يمكن أن يقال: سدل الثوب و طيّ الكشح لم يكن على وجه البت و تصميم العزم على الترك، بل المراد ترك العجلة و المبادرة إلى الطلب من غير تدبّر في عاقبة الأمر، و لعلّ الفقرتين بهذا المعنى أنسب.
حتى مضى الأوّل لسبيله فأدلى بها إلى فلان بعده.
قيل: تقديره مضى على سبيله و أدلى بها إلى فلان .. أي ألقاها إليه ٧ و دفعها ٨، و التعبير بلفظ فلان كما مرّ، و في نسخة ابن أبي الحديد بلفظ: ابن الخطاب ٩، و في بعض الروايات:
إلى عمر ١٠، و إدلاؤه إليه بها نصبه للخلافة.
:
· /bihar/29/516/