Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٥١٦

لأداء القتال إلى استئصال آل الرسول صلّى اللَّه عليه و آله و اضمحلال كلمة الإسلام لغلبة الأعداء.

و قال بعض الشارحين ١: في الكلام تقديم و تأخير، و التقدير ٢: و لا يرقى إليّ الطير فطفقت أرتئي بين كذا .. و كذا، فرأيت الصبر على هاتا أحجى فسدلت دونها ثوبا و طويت عنها كشحا، و صبرت و في العين قذى .. إلى آخر الفصل ٣، لأنّه لا يجوز أن يسدل دونها ثوبا و يطوی عنها كشحا، ثم يرتئي ..

و التقديم و التأخير شائع في ٤ لغة العرب، قال اللَّه تعالى: أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً ٥. انتهى ٦.

و يمكن أن يقال: سدل الثوب و طيّ الكشح لم يكن على وجه البت و تصميم العزم على الترك، بل المراد ترك العجلة و المبادرة إلى الطلب من غير تدبّر في عاقبة الأمر، و لعلّ الفقرتين بهذا المعنى أنسب.

حتى مضى الأوّل لسبيله فأدلى بها إلى فلان بعده.

قيل: تقديره مضى على سبيله و أدلى بها إلى فلان .. أي ألقاها إليه ٧ و دفعها ٨، و التعبير بلفظ فلان كما مرّ، و في نسخة ابن أبي الحديد بلفظ: ابن الخطاب ٩، و في بعض الروايات:

إلى عمر ١٠، و إدلاؤه إليه بها نصبه للخلافة.

(١)1- قاله ابن أبي الحديد في شرحه على النهج 1- 155.
(٢)2- في شرح النهج: و تقديره.
(٣)3- في شرح النهج: ثم فصبرت و في العين قذی .. إلى آخر القصة.
(٤)4- في شرح ابن أبی الحديد: .. و التأخير طريق لاحب، و سبيل مهيع في ..
(٥)5- الكهف: 1 و 2.
(٦)6- إلی هنا كلام ابن أبي الحديد في شرحه على النهج 1- 155 بتصرّف و اختصار.
(٧)7- كما جاء في مجمع البحرين 1- 145، و لسان العرب 14- 267، و غيرهما.
(٨)8- قاله في الصحاح 6- 2340، و القاموس 4- 328.
(٩)9- في شرحه على نهج البلاغة 1- 162.
(١٠)10- كما في الاحتجاج 1- 284، و الإرشاد: 153، و تلخيص الشافي 3- 53، و غيرها.

:  · /bihar/29/516/