Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٤٩١

يطلق عليه لفظ التعجب، و هذا من المبالغة في المبالغة، أي هذا أمر يجلّ عن التعجب كقول ابن هاني المغربي ١:

قد سرت في الميدان يوم طرادهم*** فعجبت حتى كدت لا أتعجّب

٢ و الأود: العوج «3»، و يحتمل أن يكون لا غرو، معناه: أنّ ما ورد عليّ ليس بعجب من تقلّبات الدنيا و أحوالها، و قوة الباطل و غلبة أهله فيها، فيكون قوله عليه السلام: فيا له .. استئنافا لاستعظام الأمر، أو المعنى: لا غرو في أن أضحكني و أبكاني لأمر واحد.

و أمّا رواية الصدوق، فلعلّ المعنى لا عجب إلّا من جارتي، و سؤالها عنّي ٣ لم لم تنتصر ممّن ظلمك؟ هل كان لي أهل يعينني فأسأل عن ذلك؟ أي مع علمك بتفرّدي و تخذّل الناس عنّي ما كنت تحتاج إلى السؤال عن علّة الأمر.

و فوّار الينبوع- بالفتح و تشديد الواو-: ثقب البئر، و الفوار- بالضم و التخفيف-: ما يفور من حرّ القدر ٤، و قرئ بهما، و الأول أظهر.

و جدحوا .. أي خلطوا ٥ و مزجوا و أفسدوا.

و الوبيّ: ذو الوباء و المرض ٦.

(١)1- لا توجد: المغربي في (س).
(٢)2- ديوان ابن هاني الأندلسي: 44، و فيه هكذا:
(٣)3- في (س): أعنی.
(٤)4- قال في القاموس 2- 112: الفوّارة .. منبع الماء. و فوارة القدر- بالضم و التخفيف-: ما يفور من حرّها. و انظر: الصحاح 2- 783، و لسان العرب 5- 68.
(٥)5- نصّ إلی هنا في النهاية 1- 243، و لسان العرب 5- 421.
(٦)6- جاء في مجمع البحرين 1- 429، و قال في النهاية 5- 144: الوبي- بالقصر و المدّ و الهمزة-:الطاعون ، والمرض العام ، وقد أوبأت الأرض فهي موبئة وبئت فهي وبيئة ، ووبئت أيضا فهي موبوءة.

:  · /bihar/29/491/