Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٤٧٤

الشدائد انفراج الرأس، فإنّكم بعد ذلك لا تجتمعون على عسر. و في معناه أقوال:

أحدها ١: ما ذكره ابن دريد، و هو أنّ المراد به انفراج الرأس عن البدن، فإنّه لا يقبل الالتئام و لا يكون بعده اتّصال.

ثانيها: قال المفضّل: الرأس اسم رجل ينسب إليه قرية من قرى الشام، يقال لها: بيت الرأس، و فيها يباع الخمر، قال حسّان:

كأنّ سبيئته من بيت رأس*** يكون مزاجها عسل و ماء (كذا)

و هذا الرجل كان قد انفرج عن قومه و مكانه فلم يعد إليه، فضرب به المثل في المفارقة ٢.

ثالثها: قال بعضهم معناه أنّ الرأس إذا انفرج بعض عظامه عن بعض كان ذلك بعد الالتئام و العود إلى الصحّة.

رابعها: قال القطب الراوندي ٣ رحمه اللَّه: معناه: انفرجتم عنّي رأسا أي بالكليّة ٤.

و اعترض عليه ابن أبي الحديد ٥ بأنّه لا يعرف، و فيه نظر.

خامسها: ما قاله الراوندي- أيضا- أي انفراج من أدلى ٦ برأسه إلى غيره ثم حرف ٧ رأسه عنه ٨.

(١)1- في (ك): إحداها.
(٢)2- كذا ذكره ابن ميثم في شرحه على نهج البلاغة 1- 80.
(٣)3- كما في منهاج البراعة 1- 239.
(٤)4- في المصدر: أي قطعا، ثمّ قال: فلما أعاد الكلام عنه صار معرفا.
(٥)5- في شرحه على نهج البلاغة 2- 191 قال: و عرفه- بالألف و اللام- و هذا غير صحيح، لأنّ (رأسا) لا يعرف.
(٦)6- في المصدر: من أدنی.
(٧)7- في منهاج البراعة: ثم انفرج.
(٨)8- هذا ثاني محتملات القطب رحمه اللّٰه، و ثالثها ما ذكره بقوله: أن يريد بانفراج الرأس: انفراج من يريد أن ينجو برأسه. و قد حكى الثاني ابن ميثم في شرحه على النهج 1- 80.

:  · /bihar/29/474/