Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٤٧٥

و اعترض ابن أبي الحديد ١ بأنّه لا خصوصيّة للرأس في ذلك، و لا يخفى ضعفه، فإنّ وجه التخصيص ظاهر، و هو مثل مشهور بين العرب و العجم.

سادسها: إنّ معناه انفراج المرأة عن رأس ولدها حالة الوضع، فإنّه يكون في غاية الشدّة و تفرّق الاتّصال و الانفراج ٢.

و أمّا انفراج المرأة عن قبلها، فقيل: انفراج المرأة البغيّة و تسليمها لقبلها.

و قيل: أريد انفراجها وقت الولادة.

و قيل: وقت الطعان، و الأوسط أظهر. و علی التقدير إنّما شبّه عليه السلام هذا التشبيه ليرجعوا إلى الأنفة ٣.

قوله عليه السلام: يجزّ لحمه .. في النهج: يعرق لحمه، يقال: عرق اللّحم: إذا لم يبق على العظم منه شيئا ٤.

و الفري: القطع ٥.

و الهشم: كسر ٦ العظام ٧.

(١)1- في شرح الخطبة (34) من 2 نهج البلاغة 2- 191 قال: و هذا أيضا غير صحيح، لأنّه لا خصوصية للرأس في ذلك، فإنّ اليد و الرجل إذا أدنيتهما من شخص ثمّ حرفتهما عنه فقد انفرج ما بين ذلك العضو و بينه، فأيّ معنى لتخصيص الرأس بالذكر!.
(٢)2- كما ذكره ابن ميثم في شرحه على نهج البلاغة 1- 80.
(٣)3- في (س): الأنقة. قال في الصحاح 4- 1447: الأنق: الفرح و السرور .. و شی ء أنيق .. أي حسن معجب، و لا تكون للكلمة مناسبة مع المقام، نعم الأنفة لها مدلول، قال في الصحاح- أيضا-:٤ _ ١٣٣٣ : أنف من الشيء يأنف أنفا وأنفة .. أي استنكف.
(٤)4- قال في الصحاح 4- 1523: و العرق- بالفتح- مصدر قولك عرقت العظم أعرقه .. إذا أكلت ما عليه من اللحم .. و تعرقت العظم مثل عرقته. و قال في النهاية 3- 220: يقال عرقت العظم و اعترقته و تعرّقته: إذا أخذت عنه اللحم بأسنانك.
(٥)5- في (س): و القطع. انظر: مجمع البحرين 1- 329- 330، و الصحاح 6- 2454 و غيرهما.
(٦)6- إلى هنا في كتب اللغة كما في مجمع البحرين 6- 186، و الصحاح 5- 2058 و غيرهما.
(٧)7- لا توجد كلمة: العظام، في (س)، و هو الظاهر.

:  · /bihar/29/475/