Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٤٤٥

تَعِيشُ عَلَى مِلَّتِي، وَ تُقْتَلُ عَلَى سُنَّتِي، مَنْ أَحَبَّكَ أَحَبَّنِي، وَ مَنْ أَبْغَضَكَ أَبْغَضَنِي، وَ إِنَّ هَذِهِ سَتُخْضَبُ مِنْ هَذَا..

زُرَارَةُ ١، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَا مَنَعَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يَدْعُوَ النَّاسَ إِلَى نَفْسِهِ، وَ يُجَرِّدَ فِي عَدُوِّهِ سَيْفَهُ؟. فَقَالَ: الْخَوْفُ مِنْ أَنْ يَرْتَدُّوا فَلَا يَشْهَدُوا أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ٢ ...

وَ سَأَلَ صَدَقَةُ بْنُ مُسْلِمٍ عُمَرَ بْنَ قَيْسٍ الْمَاصِرَ عَنْ جُلُوسِ عَلِيٍّ فِي الدَّارِ؟.

فَقَالَ: إِنَّ عَلِيّاً فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ كَانَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ، أَدَّاهَا نَبِيُّ اللَّهِ إِلَى قَوْمِهِ مِثْلَ الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْحَجِّ وَ لَيْسَ عَلَى الْفَرَائِضِ أَنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى شَيْ ءٍ إِنَّمَا عَلَيْهِمْ أَنْ يُجِيبُوا الْفَرَائِضَ، وَ كَانَ عَلِيٌّ أَعْذَرَ مِنْ هَارُونَ لَمَّا ذَهَبَ مُوسَى إِلَى الْمِيقَاتِ، فَقَالَ لِهَارُونَ: اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ وَ لا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ ٣ فَجَعَلَهُ رَقِيباً عَلَيْهِمْ، وَ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ نَصَبَ عَلِيّاً (عليه السلام) لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَماً وَ دَعَاهُمْ إِلَيْهِ، فَعَلِيٌّ فِي عُذْرٍ لَمَّا جَلَسَ ٤ فِي بَيْتِهِ، وَ هُمْ فِي حَرَجٍ حَتَّى يُخْرِجُوهُ فَيَضَعُوهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَهُ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، فَاسْتَحْسَنَ مِنْهُ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ٥.

وَ مِنْ كَلَامٍ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَ قَدْ سُئِلَ عَنْ أَمْرِهِمَا-: وَ كُنْتُ كَرَجُلٍ لَهُ عَلَى النَّاسِ حَقٌّ، فَإِنْ عَجَّلُوا لَهُ مَالَهُ أَخَذَهُ وَ حَمِدَهُمْ ٦، وَ إِنْ أُخِّرَهُ أَخَذَهُ غَيْرَ مَحْمُودِينَ، وَ كُنْتُ كَرَجُلٍ يَأْخُذُ بِالسُّهُولَةِ وَ هُوَ عِنْدَ النَّاسِ حَزُونٌ ٧، وَ إِنَّمَا يُعْرَفُ

(١)1- هذا استمرار لكلام صاحب المناقب رحمه اللّٰه، و فيه: زرارة بن أعين قلت: .. وفي (س) : زرادة .. ولا معنى لها.
(٢)2- ذكر في المناقب هنا شعرا للناشئ الصّغير ثمّ أورد كلام صدقة بن مسلم ..
(٣)3- الأعراف: 142.
(٤)4- في المناقب: فعلیّ في غدرهما جلس ..
(٥)5- و ذكر هنا ابن شهرآشوب شعرا للعوني ثمّ أورد كلامه صلوات اللّٰه عليه و آله.
(٦)6- في (س): و عهدهم.
(٧)7- في (ك) هنا نسخة بدل: مخدوع.

:  · /bihar/29/445/