Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٤٤٤

وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ- رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ-: فَنَزَلَ بِي مِنْ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَا لَمْ يَكُنِ ١ الْجِبَالُ لَوْ حُمِّلَتْهُ لَحَمَلَتْهُ، وَ رَأَيْتُ أَهْلَ بَيْتِهِ بَيْنَ جَازِعٍ لَا يَمْلِكُ جَزَعَهُ، وَ لَا يَضْبِطُ نَفْسَهُ، وَ لَا يَقْوَى عَلَى حَمْلِ مَا نَزَلَ بِهِ، قَدْ أَذْهَبَ الْجَزَعُ صَبْرَهُ، وَ أَذْهَلَ عَقْلَهُ، وَ حَالَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْفَهْمِ وَ الْإِفْهَامِ، وَ بَيْنَ الْقَوْلِ وَ الِاسْتِمَاعِ. ثُمَّ قَالَ: بَعْدَ كَلَامٍ-: وَ حَمَلْتُ نَفْسِي عَلَى الصَّبْرِ عِنْدَ وَفَاتِهِ، وَ لَزِمْتُ الصَّمْتَ وَ الْأَخْذَ فِيمَا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ تَجْهِيزِهِ .. الخبر.

قوله تعالى: فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ ٢ كان قتل واحدا على وجه الدفع فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خائِفاً ٣ فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً ٤ فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ ٥ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ ٦ فكيف لا يخاف عليّ و قد وترهم بالنهب، و أفناهم بالحصد ٧، و استأسرهم فلم يدع قبيلة من أعلاها إلى أدناها إلّا و قد قتل صناديدهم؟ ٨.

قِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي جُلُوسِهِ عَنْهُمْ؟ قَالَ: إِنِّي ذَكَرْتُ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: إِنِّي رَأَيْتُ الْقَوْمَ ٩نَقَضُوا أَمْرَكَ، وَ اسْتَبَدُّوا بِهَا دُونَكَ، وَ عَصَوْنِي فِيكَ، فَعَلَيْكَ بِالصَّبْرِ حَتَّى يَنْزِلَ الْأَمْرُ، فَإِنَّهُمْ سَيَغْدِرُونَ بِكَ وَ أَنْتَ

(١)1- في المناقب: لم تكن.
(٢)2- القصص: 15.
(٣)3- القصص: 18.
(٤)4- القصص: 21.
(٥)5- الشعراء: 21.
(٦)6- القصص: 33، و في المصدر: ربّ إنّی قتلت منهم، ربّ إنّی أخاف.
(٧)7- في المناقب: بالحصيد.
(٨)8- ثم ذكر ابن شهرآشوب رحمه اللّٰه هنا شعرا لمهيار الديلميّ رحمه اللّٰه و هو: تركت أمرا ولو طالبته لدرت***معاطس راغمته كيف تجتدع صبرت تحفظ أمر اللّٰه ما اطرحوا***ذبا عن الدين فاستيقظت إذ هجعوا ليشرقن بحلو اليوم مر غد***إذا حصدت لهم في الحشر ما زرعوا
(٩)9- في المناقب : أن القوم.

:  · /bihar/29/444/