Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٤٤٦

الْهُدَى بِقِلَّةِ ١ مَنْ يَأْخُذُهُ مِنَ النَّاسِ، فَإِذَا سَكَتُّ فَأَعْفُونِي.

وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ يَوْمَ الشُّورَى: إِنَّ لَنَا حَقّاً إِنْ أُعْطِينَاهُ أَخَذْنَاهُ، وَ إِنْ مُنِعْنَاهُ رَكِبْنَا أَعْجَازَ الْإِبِلِ وَ إِنْ طَالَ بِنَا السُّرَى.

وَ سُئِلَ مُتَكَلِّمٌ: لِمَ لَمْ يُقَاتِلِ الْأَوَّلِينَ عَلَى ٢ حَقِّهِ وَ قَاتَلَ الْآخَرِينَ ٣؟! فَقَالَ:

لِمَ لَمْ يُقَاتِلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى إِبْلَاغِ الرِّسَالَةِ فِي حَالِ الْغَارِ وَ مُدَّةِ الشِّعْبِ وَ قَاتَلَ بَعْدَهُمَا؟! ...

وَ قَالَ بَعْضُ النَّوَاصِبِ لِشَيْطَانِ الطَّاقِ ٤؟!: كَانَ عَلِيٌّ يُسَلِّمُ عَلَى الشَّيْخَيْنِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ، أَ فَصَدَقَ أَمْ كَذَبَ؟!. قَالَ: أَخْبِرْنِي أَنْتَ عَنِ الْمَلَكَيْنِ اللَّذَيْنِ دَخَلَا عَلَى دَاوُدَ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَ تِسْعُونَ نَعْجَةً وَ لِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ ٥، كَذَبَ أَمْ صَدَقَ؟. فَانْقَطَعَ النَّاصِبِيُّ.

وَ سَأَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرِيزٍ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ عَلِيٍّ لِأَبِي بَكْرٍ:

يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَ كَانَ صَادِقاً أَمْ كَاذِباً؟! فَقَالَ هِشَامٌ: وَ مَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ قَالَ ٦؟ ثُمَّ قَالَ: وَ إِنْ كَانَ قَالَهُ فَهُوَ كَقَوْلِ إِبْرَاهِيمَ: إِنِّي سَقِيمٌ ٧، وَ كَقَوْلِهِ: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ ٨، وَ كَقَوْلِ يُوسُفَ: أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ ٩ ....

وَ قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ مِيثَمٍ: لِمَ صَلَّى عَلِيٌّ خَلْفَ الْقَوْمِ؟ قَالَ: جَعَلَهُمْ بِمَنْزِلَةِ

(١)1- في المناقب: مخون الهدی بقلة ..
(٢)2- لا توجد علی في (س)، و وضع بعدها رمز (ع) في (ك).
(٣)3- في (س): الأخری، و لا معنى لها.
(٤)4- في المناقب: لصاحب الطّاق، و هو في الواقع مؤمن الطّاق رضوان اللّٰه عليه.
(٥)5- سورة ص: 23.
(٦)6- في (ك): قاله.
(٧)7- الصّافّات: 89.
(٨)8- الأنبياء: 63.
(٩)9- يوسف: 70.

:  · /bihar/29/446/