صلّى اللّٰه عليه و آله و أنّهم لم يختلفوا في نفي النبوّة لكفى ١، و لا اعتبار بقوله في ذلك خلاف ما قد ذكر ٢ كما ذكر في أنّه عليه السلام إله، لأنّه ٣ هذا الخلاف لا يعتدّ به، و المخالف فيه خارج عن الإسلام فلا يعتبر في إجماع المسلمين بقوله، كما لا يعتبر في إجماع المسلمين ٤ بقول من خالف في أنّه إله، على أنّ من خالف و ادّعی نبوّته لا يكون مصدّقا للرسول صلّى اللّٰه عليه و آله و لا عالما بنبوّته، و لا يدّعی علم الاضطرار في أنّه لا نبيّ بعده و إنّما يعلم ضرورة من دينه صلّى اللّٰه عليه و آله نفي النبوّة بعده من أقرّ بنبوّته ٥.
فأمّا قوله: إنّ الإجماع لا يوثق به عندهم، فمعاذ اللّٰه أن نطعن في الإجماع و كونه حجّة، فإن أراد أنّ الإجماع الذي لا يكون فيه قول إمام ليس بحجّة فذلك ليس بإجماع عندنا و عندهم، و ما ليس بإجماع فلا حجّة فيه، و قد تقدّم عند كلامنا في الإجماع من هذا الكتاب ما فيه كفاية.
و قوله: يجوز أنّ ٦ يقع الإجماع على طريق التقيّة لا يكون ٧ أوكد من قول الرسول صلّى اللّٰه عليه و آله أو قول الإمام عليه السلام عندهم، باطل ٨، لأنّا قد بيّنا أنّ التقيّة لا تجوز على الرسول صلّى اللّٰه عليه و آله و الإمام عليه السلام على كلّ حال، و إنّما تجوز على حال دون أخرى، على أنّ القول بأنّ الأمّة بأسرها مجتمع ٩
:
· /bihar/29/403/