Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٣٩٨

النصّ على الإمامة قائمة، و إن ١ فزعوا في ذلك إلى الإجماع، فمن قولهم أنّه لا يوثق به ٢ و يلزمهم في الإجماع أن يجوز أن يقع على طريق التقيّة لأنّه لا يكون أوكد من قول الرسول و قول الإمام عندهم، و بعد، فقد ذكر الخلاف في ذلك كما ذكر الخلاف في أنّه إله، فلا يصحّ على شروطهم أن يتعلّقوا بذلك ٣.

و أجاب عنه السيّد الأجل رضي اللّٰه عنه في الشافي ٤ بما هذا لفظه: أمّا قوله: إن جازت التقيّة للأئمّة- و حالهم في العصمة ما يدّعون ٥

جازت على الرسول صلّى اللّٰه عليه و آله، فالفرق بين الأمرين واضح، لأنّ الرسول صلّى اللّٰه عليه و آله مبتدئ بالشرع، و مفتتح لتعريف الأحكام التي لا تعرف إلّا من جهته و بيانه، فلو جازت عليه التقيّة لأخلّ ذلك بإزاحة علّة المكلّفين، و لفقدوا الطريق إلى معرفة مصالحهم الشرعيّة، و قد بيّنا ٦ أنّها لا تعرف إلّا من جهته، و الإمام بخلاف هذا الحكم، لأنّه مفيد ٧ للشرائع التي قد علمت من غير جهته، و ليس يقف العلم بها و الحقّ فيها على قوله دون غيره، فمن اتّقى في بعض الأحكام بسبب يوجب ذلك لم يخل تقيّته بمعرفة الحقّ و إمكان الوصول إليه، و الإمام و الرسول- و إن ٨ استويا في العصمة- فليس يجب أن يستويا في جواز التقيّة للفرق الذي ذكرناه، لا أنّ الإمام لم يجز ٩ التقيّة عليه لأجل العصمة، و ليس للعصمة تأثير في جواز التقيّة و لا نفي جوازها.

(١)1- في (ك) هنا: كان، و جعل: و إن، نسخة بدل، و في المغنی: علی الإمام قائمة و إن.
(٢)2- لا توجد: به، في المغنی.
(٣)3- إلی هنا كلام قاضي القضاة في المغنی 20- 333- 335، بتفاوت قليل.
(٤)4- الشافي- الحجريّة-: 228- 229 (الطبعة الجديدة 4- 105- 110) باختلاف يسير.
(٥)5- في المصدر: ما تدعون.
(٦)6- في المصدر: التي قد بينها ..
(٧)7- كذا، و في الشافي: منفذ .. و هو الظاهر.
(٨)8- لا توجد: و إن، في (س).
(٩)9- في المصدر: لأنّ الإمام لم تجز.

:  · /bihar/29/398/