Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٣٨٠

شأن الناس إهمال ١ السلطان ما وفّر عليهم أموالهم، و لا يستأثر ٢ بخراجهم، و لم يعطّل ثغورهم، و لأنّ الّذي صنع أبو بكر من منع العترة حظّها ٣، و العمومة ميراثها، قد كان موافقا لجلّة قريش، و لكبراء ٤ العرب، و لأنّ عثمان أيضا كان مضعوفا في نفسه، مستخفّا بقدره، لا يمنع ضيما، و لا يقمع عدوّا، و لقد وثب ناس على عثمان بالشتم و القذف و التشنيع و النكير ٥، لأمور لو أتى عمر أضعافها، و بلغ أقصاها، لما اجترءوا على اغتيابه فضلا عن مبادأته ٦، و الإغراء به و مواجهته، كما أغلظ عيينة بن حصين ٧ له، فقال له: أما إنّه لو كان عمر لقمعك و منعك؟

فقال عيينة: إنّ عمر كان خيرا لي منك، أرهبني فأبقاني ٨.

ثم قال: و العجب أنّا وجدنا جميع من خالفنا في الميراث على اختلافهم في التشبيه و القدر و الوعيد يردّ كلّ صنف منهم من أحاديث مخالفيه و خصومه ما هو أقرب استنادا، و أوضح ٩ رجالا، و أحسن اتّصالا، حتّى إذا صاروا إلى القول في ميراث النبيّ صلّى اللّٰه عليه و سلّم نسخوا الكتاب، و خصّوا الخبر العام بما لا يداني بعض ما رووه ١٠، و أكذبوا ناقليه ١١، و ذلك إنّ كلّ إنسان منهم إنّما يجري إلى

(١)1- في (س): خ. ل: احتمال.
(٢)2- في شرح النهج و الشافي: و لم يستأثر.
(٣)3- في شرح النهج: حقّها.
(٤)4- في (ك): الكبراء، و هو غلط، و في الشافي و شرح النهج: كبراء، و هو الظاهر.
(٥)5- لا توجد في (س): و النكير، و في شرح النهج: التنكير.
(٦)6- جاء في حاشية (ك): و بادي فلانا بالعداوة .. أي جاهر بها. صحاح.
(٧)7- في الشافي و شرح النهج: عيينة بن حصن، و هو الظاهر.
(٨)8- في شرح النهج: فاتّقاني، و في الشافي: و هبني فاتّقاني.
(٩)9- في الشافي و شرح النهج: أقرب إسنادا و أصحّ ..
(١٠)10- في شرح النهج: ردوه.
(١١)11- في شرح النهج: قائليه.

:  · /bihar/29/380/