و كيف تقضون بترك ١ النكير؟ و قد
شَهِدَ عُمَرُ يَوْمَ السَّقِيفَةِ وَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ ٢.
، ثم قال في مكانه ٣: لو كان سالم حيّا ما يخالجني فيه شكّ ٤، حين أظهر الشّك في استحقاق كلّ واحد من الستّة الّذين جعلهم شورى، و سالم عبد لامرأة من الأنصار و هي أعتقته، و حازت ميراثه، ثم لم ينكر ذلك من قريش قوله ٥ منكر، و لا قابل إنسان بين قوليه ٦، و لا تعجّب منه، و إنّما يكون ترك النّكير على من لا رغبة و لا رهبة عنده دليلا على صدق قوله و ثواب ٧ عمله، فأمّا ترك النّكير على من يملك الضّعة و الرّفعة، و الأمر و النهي، و القتل و الاستحياء، و الحبس و الإطلاق، فليس بحجّة تشفي، و لا دليل يغني ٨.
قال: و قال آخرون: بل الدليل على صدق قولهما، و صواب عملهما، إمساك الصحابة عن خلعهما، و الخروج عليهما، و هم الّذين وثبوا على عثمان في أيسر من
:
· /bihar/29/378/