Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٣٧٨

و كيف تقضون بترك ١ النكير؟ و قد

شَهِدَ عُمَرُ يَوْمَ السَّقِيفَةِ وَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ ٢.

، ثم قال في مكانه ٣: لو كان سالم حيّا ما يخالجني فيه شكّ ٤، حين أظهر الشّك في استحقاق كلّ واحد من الستّة الّذين جعلهم شورى، و سالم عبد لامرأة من الأنصار و هي أعتقته، و حازت ميراثه، ثم لم ينكر ذلك من قريش قوله ٥ منكر، و لا قابل إنسان بين قوليه ٦، و لا تعجّب منه، و إنّما يكون ترك النّكير على من لا رغبة و لا رهبة عنده دليلا على صدق قوله و ثواب ٧ عمله، فأمّا ترك النّكير على من يملك الضّعة و الرّفعة، و الأمر و النهي، و القتل و الاستحياء، و الحبس و الإطلاق، فليس بحجّة تشفي، و لا دليل يغني ٨.

قال: و قال آخرون: بل الدليل على صدق قولهما، و صواب عملهما، إمساك الصحابة عن خلعهما، و الخروج عليهما، و هم الّذين وثبوا على عثمان في أيسر من

(١)1- في الشافي: و تقضون في معناه بترك ..
(٢)2- أخرجه غير واحد من الحفاظ و صحّحه ابن حزم في الفصل 4- 89، و قال: هذه الرّواية جاءت مجي ء التّواتر، و رواها أنس بن مالك و عبد اللّٰه بن عمر و معاوية و .. غيرهم كما جاء في حاشية الغدير 7- 231.
(٣)3- في شرح نهج البلاغة: شكاته بدل مكانه. و في الغدير عن رسائل الجاحظ: في شكايته، و هو الظاهر.
(٤)4- كما جاء في الطبقات لابن سعد 3- 248، و التمهيد للباقلانی: 204، و الاستيعاب 2- 561، و أسد الغابة 2- 246 و ... مصادر عدّة.
(٥)5- في (س): من قوله، و في الشافي: لم ينكر ذلك من قوله منكر، و لا يوجد في الغدير: قريش، و به يتمّ المعنی، كما لا يوجد في شرح النهج: من قريش.
(٦)6- في الغدير: من قوله، و في الشافي: بين خبريه.
(٧)7- في شرح النهج و المصادر: صواب عمله، و هو الصواب.
(٨)8- في الشافي: فليس بحجّة تقیّ و لا دلالة تضي. و قد وردت الجملة الأخيرة في كلّ المصادر التي بأيدينا، و إلی هنا نقل شيخنا الأميني في غديره 7- 229- 231 عن رسائل الجاحظ.

:  · /bihar/29/378/