Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٣٣

جُعِلَ لَهُمْ، وَ لَا تَحْبِسْهُ فَأَفْضَحَكَ.

قَالَ سَلْمَانُ: فَأَدَّيْتُ إِلَيْهِ الرِّسَالَةَ.

فَقَالَ: حَيَّرَنِي أَمْرُ صَاحِبِكَ، مِنْ أَيْنَ عَلِمَ بِهِ ١؟

فَقُلْتُ: وَ هَلْ يَخْفَى عَلَيْهِ مِثْلُ هَذَا؟

فَقَالَ لِسَلْمَانَ: اقْبَلْ ٢ مِنِّي أَقُولُ لَكَ، مَا عَلِيٌّ إِلَّا سَاحِرٌ، وَ إِنِّی لَمُشْفِقٌ عَلَيْكَ مِنْهُ، وَ الصَّوَابُ أَنْ تُفَارِقَهُ وَ تَصِيرَ فِي جُمْلَتِنَا.

قُلْتُ: بِئْسَ مَا قُلْتَ، لَكِنَّ عَلِيّاً وَرِثَ مِنْ أَسْرَارِ النُّبُوَّةِ ٣ مَا قَدْ رَأَيْتَ مِنْهُ وَ مَا هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ.

قَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ: السَّمْعَ وَ الطَّاعَةَ لِأَمْرِكَ.

فَرَجَعْتُ إِلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أُحَدِّثُكَ بِمَا جَرَى بَيْنَكُمَا؟

فَقُلْتُ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي.

فَتَكَلَّمَ بِكُلِّ مَا جَرَى بَيْنَنَا ٤، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رُعْبَ الثُّعْبَانِ فِي قَلْبِهِ إِلَى أَنْ يَمُوتَ.

بَيَانٌ: قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: رَبِعَ الرَّجُلُ يَرْبَعُ: إِذَا وَقَفَ وَ تَحَبَّسَ، وَ مِنْهُ قَوْلُهُمْ ارْبَعْ عَلَى نَفْسِكَ وَ ارْبَعْ عَلَى ظَلْعِكَ، أَيْ: ارْفُقْ بِنَفْسِكَ وَ كُفَّ ٥ وَ لَا تَحْمِلْ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِمَّا تُطِيقُ.

«16»-قب ٦: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ وَ زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ وَ الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ

(١)1- في المصدر: فمن أين علم هو به، قلت.
(٢)2- في المصدر: يا سلمان اقبل.
(٣)3- في المصدر: لكنّ عليّا قد ورث من آثار النّبوّة.
(٤)4- خ. ل: به.
(٥)5- إلی هنا في الصّحاح 3- 1212، و انظر القاموس 3- 24، تاج العروس 5- 338، و غيرهما.
(٦)6- المناقب لابن شهرآشوب 2- 248.

:  · /bihar/29/33/