Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٣٢

شِيعَتِهِ ١، فَاسْتَقْبَلَهُ فِي بَعْضِ طُرُقَاتِ بَسَاتِينِ الْمَدِينَةِ، وَ فِي يَدِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَوْسٌ عَرَبِيَّةٌ.

فَقَالَ ٢: يَا عُمَرُ، بَلَغَنِي عَنْكَ ذِكْرُكَ لِشِيعَتِي ٣.

فَقَالَ: ارْبَعْ عَلَى ظَلْعِكَ.

فَقَالَ ٤ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنَّكَ لَهَاهُنَا ٥، ثُمَّ رَمَى بِالْقَوْسِ عَلَى الْأَرْضِ ٦ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ كَالْبَعِيرِ فَاغِرٌ فَاهُ وَ قَدْ أَقْبَلَ نَحْوَ عُمَرَ لِيَبْتَلِعَهُ.

فَصَاحَ عُمَرُ: اللَّهَ اللَّهَ يَا أَبَا الْحَسَنِ، لَا عُدْتُ بَعْدَهَا فِي شَيْ ءٍ، وَ جَعَلَ يَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ، فَضَرَبَ ٧ يَدَهُ إِلَى الثُّعْبَانِ، فَعَادَتِ الْقَوْسُ كَمَا كَانَتْ، فَمَرَّ ٨ عُمَرُ إِلَى بَيْتِهِ مَرْعُوباً.

قَالَ سَلْمَانُ: فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلِ دَعَانِي عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: صِرْ إِلَى عُمَرَ، فَإِنَّهُ حُمِلَ إِلَيْهِ مَالٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ وَ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَحَدٌ، وَ قَدْ عَزَمَ أَنْ يَحْتَبِسَهُ، فَقُلْ لَهُ: يَقُولُ لَكَ عَلِيٌّ: أُخْرِجَ ٩ إِلَيْكَ مَالٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ، فَفَرِّقْهُ عَلَى مَنْ

(١)1- في المصدر: لشيعته.
(٢)2- في المصدر: فقال علیّ.
(٣)3- في المصدر: ذكر لشيعتي عنك.
(٤)4- في الخرائج: قال علیّ.
(٥)5- أي إنّك لتكن هاهنا و لا تبرح.
(٦)6- في المصدر: إلى الأرض.
(٧)7- في الخرائج: فضرب علیّ، و في نسخة: بيده.
(٨)8- في طبعة الخرائج- لمدرسة الإمام المهدیّ (عليه السلام)-: فمضى.
(٩)9- قال في القاموس 1- 185: و أخرج: أدّی خراجه. وما في المتن يقرأ مبنيا للمفعول ، من الخراج ، ويحتمل أن يكون من الإخراج بتضمين معنى الحمل ويقوی الثاني ما في المصدر : أخرج ما حمل إليك من ناحية ...

:  · /bihar/29/32/