Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٣١

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَدْ أُلْبِسَ وَجْهَهُ ذَلِكَ النُّورُ، وَ أَتَى وَ هُوَ يَقُولُ: يَا أَبَا بَكْرٍ آمِنْ بِعَلِيٍّ وَ بِأَحَدَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِهِ، إِنَّهُمْ مِثْلِي إِلَّا النُّبُوَّةَ، وَ تُبْ إِلَى اللَّهِ بِرَدِّ مَا فِي يَدَيْكَ إِلَيْهِمْ، فَإِنَّهُ لَا حَقَّ لَكَ فِيهِ.

قَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ فَلَمْ يُرَ.

فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَجْمَعُ النَّاسَ فَأَخْطُبُهُمْ بِمَا رَأَيْتُ، وَ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِمَّا أَنَا فِيهِ إِلَيْكَ يَا عَلِيُّ، عَلَى أَنْ تُؤْمِنَنِي؟

قَالَ: مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ، وَ لَوْ لَا أَنَّكَ تَنْسَى مَا رَأَيْتَ لَفَعَلْتَ.

قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عُمَرَ، وَ رَجَعَ نُورُ إِنَّا أَنْزَلْناهُ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ لَهُ: قَدِ اجْتَمَعَ أَبُو بَكْرٍ مَعَ عُمَرَ.

فَقُلْتُ: أَ وَ عَلِمَ النُّورُ؟

قَالَ ١: إِنَّ لَهُ لِسَاناً نَاطِقاً وَ بَصَراً نَافِذاً ٢ يَتَجَسَّسُ الْأَخْبَارَ لِلْأَوْصِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، وَ يَسْتَمِعُ الْأَسْرَارَ، وَ يَأْتِيهِمْ بِتَفْسِيرِ كُلِّ أَمْرٍ يَكْتَتِمُ بِهِ أَعْدَاؤُهُمْ.

فَلَمَّا أَخْبَرَ أَبُو بَكْرٍ الْخَبَرَ عُمَرَ، قَالَ: سَحَرَكَ، وَ إِنَّهَا لَفِي بَنِي هَاشِمٍ لَقَدِيمَةٌ.

قَالَ: ثُمَّ قَامَا يُخْبِرَانِ النَّاسَ، فَمَا دَرَيَا مَا يَقُولَانِ.

قُلْتُ: لِمَا ذَا؟

قَالَ: لِأَنَّهُمَا قَدْ نَسِيَاهُ.

وَ جَاءَ النُّورُ فَأَخْبَرَ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ خَبَرَهُمَا، فَقَالَ: بُعْداً لَهُمَا كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ.

بَيَانٌ: لَعَلَّ الْمُرَادَ بِنُورِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ: الرُّوحُ الْمَذْكُورُ فِي تِلْكَ السُّورَةِ الْكَرِيمَةِ.

«15»-يج ٣: رُوِيَ عَنْ سَلْمَانَ: أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ بَلَغَهُ عَنْ عُمَرَ ذِكْرُ

(١)1- في نسخة: و قال.
(٢)2- في المصدر: ناقدا، و كذا في حاشية المطبوع من البحار بعنوان نسخة بدل.
(٣)3- الخرائج، الورقة رقم 62 من الخطّيّة المصوّرة، (الخرائج و الجرائح- طبعة مؤسّسة الإمام المهدیّ (عليه السلام)- 1- 232 حديث 77). و قد كرّر ذكره طاب ثراه في المجلّد 41- 256 حديث 17، و جاء في مدينة المعاجز: 200 حديث 551، و صفحة 79 حديث 198، و غيرها.

:  · /bihar/29/31/