Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٢٦٩

بالتّسكين: الحفرة ١ و ما بين الجبلين و نحو ذلك ٢. و علی أيّ حال، المراد أنه صلّى اللّٰه عليه و آله كلّما أراده طائفة من المشركين أو عرضت له داهية عظيمة بعث عليها عليه السلام لدفعها و عرّضه للمهالك.

و في رواية الكشف و ابن أبي طاهر: كلّما حشوا نارا للحرب، و نجم قرن للضلال.

قال الجوهري ٣: حششت النّار .. أوقدتها.

فلا ينكفئ حتى يطأ صماخها بأخمصه، و يخمد لهبها بسيفه .. انكفأ- بالهمزة- أي رجع، من قولهم: كفأت القوم كفأ: إذا أرادوا وجها فصرفتهم عنه إلى غيره فانكفئوا .. أي رجعوا ٤.

و الصِّمَاخُ- بالكسرة- ثقب الأذن، و الأذن نفسها، و بالسين- كما في بعض الروايات- لغة فيه ٥.

و الْأَخْمَص: ما لا يصيب الأرض من باطن القدم ٦ عند المشي، و وطء الصماخ بالأخمص عبارة عن القهر و الغلبة على أبلغ وجه، و كذا إخماد اللّٰهب بماء السيف استعارة بليغة شائعة.

مَكْدُوداً فِي ذَاتِ اللَّهِ .. الْمَكْدُودُ: مَنْ بَلَغَهُ التَّعَبُ ٧ وَ الْأَذَی، و ذات اللّٰه:

أمره و دينه، و كلّما يتعلّق به سبحانه، و في الكشف: مكدودا دءوبا ٨ في ذات اللّٰه.

سَيِّدَ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ ..- بالجر- صفة الرسول (صلى اللّٰه عليه و آله) أو بالنصب عطفا على

(١)1- كما نصّ عليه ابن الأثير في النهاية 5- 285.
(٢)2- ذكره في مجمع البحرين 1- 484، و الصحاح 6- 2538، و لسان العرب 15- 370.
(٣)3- صرّح بذلك في الصحاح 3- 1001، و قارن بما جاء في لسان العرب 6- 285، و غيره.
(٤)4- نصّ عليه في لسان العرب 1- 143، و الصحاح 1- 67.
(٥)5- قاله في الصحاح 1- 426، و لسان العرب 3- 34، و غيرهما.
(٦)6- أورده في مجمع البحرين 4- 170، و القاموس 2- 302.
(٧)7- كما جاء في الصحاح 2- 530، و النهاية 4- 155، و لسان العرب 3- 378.
(٨)8- دأب في العمل: إذا جدّ و تعب، قاله في مجمع البحرين 2- 54.

:  · /bihar/29/269/