وَ بَعْدَ أَنْ مُنِیَ بِبُهَمِ الرِّجَالِ، وَ ذُؤْبَانِ الْعَرَبِ، وَ مَرَدَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ .. يقال:
مُنِيَ بِكَذَا- على صيغة المجهول- أي ابْتُلِيَ ١، و بُهَمُ الرِّجَالِ- كَصُرَد- الشّجعان منهم لأنّهم لشدّة بأسهم لا يدرى من أين يؤتون ٢، و ذُوْبَانُ الْعَرَبِ: لُصُوصُهُمْ وَ صَعَالِيكُهُمْ ٣ الذين لا مال لهم و لا اعتماد عليهم، و المَرَدَةُ: العتاة ٤ المتكبّرون المجاوزون للحدّ.
أَوْ نَجَمَ ٥ قَرْنٌ لِلشَّيْطَانِ، وَ فَغَرَتْ فَاغِرَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، قَذَفَ أَخَاهُ فِي لَهَوَاتِهَا .. نَجَمَ الشّی ء- كنصر- نجوما: ظهر و طلع ٦، و المراد بالقرن: القوّة، و فسّر قرن الشّيطان بأمّته و متابعيه ٧، و فغرفاه .. أي فتحه، و فغرفوه .. أي انفتح- يتعدّى و لا يتعدّى- ٨، و الفاغرة من المشركين: الطائفة العادية منهم تشبيها بالحية أو السبع، و يمكن تقدير الموصوف مذكرا على أن يكون التاء للمبالغة.
و القذف: الرّمي، و يستعمل في الحجارة كما أنّ الحذف يستعمل في الحصا، يقال هم بين حاذف و قاذف ٩. و اللَّهَوَاتُ- بالتحريك- جمع لَهَاة، و هي اللّحمة في أقصى سقف الفم ١٠، و في بعض الروايات: فِي مُهْوَاتِهَا- بالضم- ١١ و هي
:
· /bihar/29/268/