الّذي تبول فيه الإبل و تبعر ١، و الورق- بالتحريك- ورق الشّجر ٢، و في بعض النسخ: و تفتاتون الْقِدَّ، و هو- بكسر القاف و تشديد الدال- سَيْرٌ يُقَدُّ مِنْ جلد غير مدبوغ ٣، و المقصود وصفهم بخباثة المشرب و جشوبة ٤ المأكل، لعدم اهتدائهم إلى ما يصلحهم في دنياهم، و لفقرهم و قلّة ذات يدهم، و خوفهم من الأعادي.
أَذِلَّةً خَاسِئِينَ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ من حولكم .. الخاسئ: المبعد المطرود ٥، و التّخطّف: استلاب الشّی ء ٦ و أخذه بسرعة، اقتبس من قوله تعالى:
وَ اذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآواكُمْ وَ أَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَ رَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ٧.
و
فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ: عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَنَّ الْخِطَابَ فِي تِلْكَ الْآيَةِ لِقُرَيْشٍ خَاصَّةً، وَ الْمُرَادُ بِالنَّاسِ سَائِرُ الْعَرَبِ أَوِ الْأَعَمُّ.
و اللَّتَيَّا .. بفتح اللام و تشديد الياء تصغير الّتي ٨، و جوّز بعضهم فيه ضمّ اللام ٩، و هما كنايتان عن الداهية الصّغيرة و الكبيرة ١٠.
:
· /bihar/29/267/