Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٢٦٧

الّذي تبول فيه الإبل و تبعر ١، و الورق- بالتحريك- ورق الشّجر ٢، و في بعض النسخ: و تفتاتون الْقِدَّ، و هو- بكسر القاف و تشديد الدال- سَيْرٌ يُقَدُّ مِنْ جلد غير مدبوغ ٣، و المقصود وصفهم بخباثة المشرب و جشوبة ٤ المأكل، لعدم اهتدائهم إلى ما يصلحهم في دنياهم، و لفقرهم و قلّة ذات يدهم، و خوفهم من الأعادي.

أَذِلَّةً خَاسِئِينَ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ من حولكم .. الخاسئ: المبعد المطرود ٥، و التّخطّف: استلاب الشّی ء ٦ و أخذه بسرعة، اقتبس من قوله تعالى:

وَ اذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآواكُمْ وَ أَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَ رَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ٧.

و

فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ: عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَنَّ الْخِطَابَ فِي تِلْكَ الْآيَةِ لِقُرَيْشٍ خَاصَّةً، وَ الْمُرَادُ بِالنَّاسِ سَائِرُ الْعَرَبِ أَوِ الْأَعَمُّ.

و اللَّتَيَّا .. بفتح اللام و تشديد الياء تصغير الّتي ٨، و جوّز بعضهم فيه ضمّ اللام ٩، و هما كنايتان عن الداهية الصّغيرة و الكبيرة ١٠.

(١)1- جاء في لسان العرب 10- 216، و الصحاح 4- 1513.
(٢)2- صرّح به في مجمع البحرين 5- 246، و لسان العرب 10- 374، و غيرهما.
(٣)3- كذا في الصحاح 2- 522، و لسان العرب 3- 344.
(٤)4- طعام جشب و مجشوب .. أي غليظ خشن بيّن الجشوبة: إذا أسی ء طحنه حتّى يصير مفلقا، و قيل: هو الذي لا أدم له، قاله في لسان العرب 1- 265. وقد تقرأ الكلمة في (س) : خشونة ، وهي غالبا في الملبس دون المأكل.
(٥)5- كما جاء في مجمع البحرين 1- 121، و القاموس 1- 13، و غيرهما.
(٦)6- جاء في القاموس 3- 135، و مجمع البحرين 5- 47.
(٧)7- الأنفال: 26.
(٨)8- ذكره في الصحاح 6- 2479، و القاموس 4- 384، و مجمع البحرين 1- 372.
(٩)9- كما نصّ عليه في تاج العروس 10- 322، و القاموس 4- 384، و غيرهما.
(١٠)10- قال في مجمع الأمثال 1- 92، و فرائد اللئالي 1- 76، معا: هما الداهية الكبيرة و الصغيرة، و كنّى عن الكبيرة بلفظ التصغير تشبيها بالحيّة، فإنها إذا كثر سمّها صغرت، لأنّ السمّ يأكل جسدها!.

:  · /bihar/29/267/