الرجل بالأغرّ، و بالخماص لكونهم ضامري البطون بالصوم و قلّة الأكل، أو لعفّتهم ١ عن أكل أموال الناس بالباطل، أو المراد بهم من آمن من العجم كسلمان رضي اللّٰه عنه و غيره، و يقال لأهل فارس: بيض، لغلبة البياض على ألوانهم و أموالهم، إذ الغالب في أموالهم الفضة، كما يقال لأهل الشام: حمر، لحمرة ألوانهم و غلبة الذهب في أموالهم، و الأول أظهر. و يمكن اعتبار نوع تخصيص في المخاطبين، فيكون المراد بهم غير الراسخين الكاملين في الإيمان، و بالبيض الخماص: الكمّل منهم.
وَ كُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ .. ٢ شفا كلّ شي ء طرفه ٣ و شفيره ..
أي كنتم على شفير جهنم مشرفين على دخولها لشرككم و كفركم.
مُذْقَةَ الشَّارِبِ وَ نُهْزَةَ الطَّامِعِ .. مذقة الشّارب: شربته ٤، و النُّهْزَةُ- بالضم الفرصة ٥ .. أي محل نهزته .. أي كنتم قليلين أذلّاء يتخطّفكم الناس بسهولة، و كذا قولها عليها السلام:
و قبْسَةَ الْعَجْلَانِ وَ مَوْطِئَ الْأَقْدَامِ .. و الْقبْسَةُ- بالضم- شعلة من نار يقتبس من معظمها ٦، و الإضافة إلى العجلان لبيان القلّة و الحقارة، و وطء الأقدام مثل مشهور في المغلوبية و المذلّة.
تَشْرَبُونَ الطَّرْقَ وَ تَفْتَانُونَ ٧ الْوَرَقَ .. الطَّرْقُ- بالفتح-: ماء السّماء
:
· /bihar/29/266/