Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٢٦٦

الرجل بالأغرّ، و بالخماص لكونهم ضامري البطون بالصوم و قلّة الأكل، أو لعفّتهم ١ عن أكل أموال الناس بالباطل، أو المراد بهم من آمن من العجم كسلمان رضي اللّٰه عنه و غيره، و يقال لأهل فارس: بيض، لغلبة البياض على ألوانهم و أموالهم، إذ الغالب في أموالهم الفضة، كما يقال لأهل الشام: حمر، لحمرة ألوانهم و غلبة الذهب في أموالهم، و الأول أظهر. و يمكن اعتبار نوع تخصيص في المخاطبين، فيكون المراد بهم غير الراسخين الكاملين في الإيمان، و بالبيض الخماص: الكمّل منهم.

وَ كُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ .. ٢ شفا كلّ شي ء طرفه ٣ و شفيره ..

أي كنتم على شفير جهنم مشرفين على دخولها لشرككم و كفركم.

مُذْقَةَ الشَّارِبِ وَ نُهْزَةَ الطَّامِعِ .. مذقة الشّارب: شربته ٤، و النُّهْزَةُ- بالضم الفرصة ٥ .. أي محل نهزته .. أي كنتم قليلين أذلّاء يتخطّفكم الناس بسهولة، و كذا قولها عليها السلام:

و قبْسَةَ الْعَجْلَانِ وَ مَوْطِئَ الْأَقْدَامِ .. و الْقبْسَةُ- بالضم- شعلة من نار يقتبس من معظمها ٦، و الإضافة إلى العجلان لبيان القلّة و الحقارة، و وطء الأقدام مثل مشهور في المغلوبية و المذلّة.

تَشْرَبُونَ الطَّرْقَ وَ تَفْتَانُونَ ٧ الْوَرَقَ .. الطَّرْقُ- بالفتح-: ماء السّماء

(١)1- في (ك): و لعفتهم.
(٢)2- آل عمران: 103.
(٣)3- كما جاء في مجمع البحرين 6- 247، و النهاية 2- 489.
(٤)4- ذكره في لسان العرب 1- 340، و مجمع البحرين 5- 235، و غيرهما.
(٥)5- كما أورده في الصحاح 3- 900، و مجمع البحرين 4- 39.
(٦)6- قاله في تاج العروس 4- 211، و لسان العرب 6- 167، و هما قد ذكرا هذا المعنی في لفظة:
(٧)7- كذا، و الظاهر: تقتاتون. و كذا ما يأتي قريبا.

:  · /bihar/29/266/