وَ طَاحَ وَشِيظُ النِّفَاقِ .. يقال: طاح فلان يطوح إذا هلك أو أشرف على الهلاك و تاه في الأرض و سقط ١، و الوشيظ- بالمعجمتين-: الرّذل و السّفلة من النّاس، و منه قولهم: إيّاكم و الوشائظ ٢، و قال الجوهري ٣: الوشيظ: لفيف من النّاس ليس أصلهم واحدا، و بنو فلان وشيظة في قومهم .. أي هم حشو فيهم.
و الوسيط- بالمهملتين-: أشرف القوم نسبا و أرفعهم محلا ٤، و كذا في بعض النسخ، و هو أيضا مناسب.
و فهتم بكلمة الإخلاص في نفر من البيض الخماص .. يقال: فاه فلان بالكلام كقال .. أي لفظ به كتفوّه ٥.
و كلمة الإخلاص: كلمة التوحيد، و فيه تعريض بأنه لم يكن إيمانهم عن قلوبهم، و البيض جمع أبيض و هو من النّاس خلاف الأسود ٦، و الْخِمَاصُ- بالكسر- جمع خميص، و الخماصة تطلق على دقة البطن خلقة و علی خلوّه من الطّعام، يقال: فلان خميص البطن من أموال النّاس أي عفيف عنها، و في الحديث: كالطّير تغدو خماصا و تروح بطانا ٧.
و المراد بالبيض الخماص: إمّا أهل البيت عليهم السلام- و يؤيده ما في كشف الغمة: في نفر من البيض الخماص، الذين أذهب اللّٰه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا ٨
و وصفهم بالبيض لبياض وجوههم، أو هو من قبيل وصف
:
· /bihar/29/265/