يقال: طعنه فنكثه، و الهام جمع الهامة- بالتخفيف فيهما- و هي الرّأس ١، و المراد قتل رؤساء المشركين و قمعهم و إذلالهم، أو المشركين مطلقا، و قيل: أريد به إلقاء الأصنام على رءوسها، و لا يخفى بعده لا سيّما بالنظر إلى ما بعده، و في بعض النسخ: ينكس الهام، و في الكشف و غيره: يجذّ الأصنام، من قولهم: جذذت الشّی ء .. أي كسّرته ٢، و منه قوله تعالى: فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً ٣.
حَتَّى تَفَرَّى اللَّيْلُ عَنْ صُبْحِهِ، وَ أَسْفَرَ الْحَقُّ عَنْ مَحْضِهِ .. و الواو مكان حتى- كما في رواية ابن أبي طاهر- أظهر، و تفرّي اللّيل .. أي انشقّ ٤ حتى ظهر ضوء الصباح، و أسفر الحق عن محضه و خالصه ٥، و يقال: أسفر الصّبح .. أي أضاء ٦.
و نطق زعيم الدين .. زعيم القوم سيّدهم و المتكلّم عنهم، و الزّعيم أيضا- الكفيل ٧ و الإضافة لامية، و يحتمل البيانية ..
و خرست شقاشق الشياطين .. خرس- بكسر الراء- و الشقاشق جمع شقشقة- بالكسر- و هي شی ء كالرية يخرجها البعير من فيه إذا هاج، و إذا قالوا للخطيب ذو شقشقة، فإنّما يشبه بالفحل ٨، و إسناد الخرس إلى الشقاشق مجازي.
:
· /bihar/29/264/