Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٢٦٢

عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ. أي شديد ١ شاق عليه عنتكم ٢، و ما يلحقكم من الضرر بترك الإيمان أو مطلقا.

حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ. أي على إيمانكم و صلاح شأنكم.

بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ. أي رحيم بالمؤمنين منكم و من غيركم، و الرّأفة:

شدّة الرّحمة ٣، و التقديم لرعاية الفواصل.

و قيل: رءوف بالمطيعين رحيم بالمذنبين.

و قيل: رءوف بأقربائه رحيم بأوليائه.

و قيل: رءوف بمن رآه رحيم بمن لم يره، فالتقديم للاهتمام بالمتعلق.

فَإِنْ تَعْزُوهُ .. يقال: عزوته إلى أبيه .. أي نسبته إليه ٤، أي إن ذكرتم نسبه و عرفتموه تجدوه أبي و أخا ابن عمّي، فالأخوة ذكرت استطرادا، و يمكن أن يكون الانتساب أعمّ من النسب، و ممّا طرأ أخيرا، و يمكن أن يقرأ: و آخي- بصيغة الماضي-، و في بعض الروايات: فإن تعزروه و توقّروه.

صادعا بالنذارة .. الصدع : الإظهار ، تقول : صدعت الشيء ، أي أظهرته ، وصدعت بالحق : إذا تكلمت به جهارا ٥

قال اللّٰه تعالى: فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ ٦. و النِّذَارَةُ- بالكسر- الإنذار ٧ و هو الإعلام على وجه التخويف ٨.

(١)1- كذا جاء معنی: العزيز في مجمع البحرين 4- 26، و الصحاح 3- 885.
(٢)2- قال في مجمع البحرين 2- 211: العنت: الوقوع في الإثم، و العنت: الفجور و الزنا، و العنت: الهلاك ، وأصله المشقة والصعوبة ، والعنت : الوقوع في أمر شاق ، والعنت : الخطأ _ وهو مصدر من باب تعب _ .. والعنت _ أيضا _ الضرر والفساد.
(٣)3- ذكره في الصحاح 4- 1362، و القاموس 3- 142، و فيها بدل شدة الرحمة: أشدّ الرحمة.
(٤)4- كذا في لسان العرب 15- 52، و الصحاح 6- 2425 و غيرهما.
(٥)5- كما جاء في الصحاح ٣ _ ١٢٤٢ ، ولسان العرب ٨ _ ١٩٦.
(٦)6- الحجر: 94.
(٧)7- كذا في القاموس 2- 140، و تاج العروس 3- 561، و غيرهما.
(٨)8- قاله في مجمع البحرين 3- 491، و في الصحاح 2- 825: الإنذار: الإبلاغ، و لا يكون إلّا في التخويف.

:  · /bihar/29/262/